توقيت القاهرة المحلي 17:49:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيت أبيها

  مصر اليوم -

بيت أبيها

بقلم:سمير عطا الله

من علامات المفاخرة في الديمقراطية الأميركية أن يسارع المرشح الخاسر إلى إعلان هزيمته قبل أن يعلن الرئيس الرابح فوزه. المغزى من التقليد، أن من يعرف كيف يربح، يجب أن يعرف أيضاً كيف يخسر. كامالا هاريس تأخرت يوماً قبل إجراء الاتصال التقليدي بالرئيس المكتسح أصوات الحزبين وسدّتي المجلسين، الشيوخ والنواب.

علامة سيئة للسيدة هاريس. وطبع سيئ. سيدة مجهولة، بلا ماضٍ سياسي يذكر، تصبح نائبة للرئيس، ثم مرشحة للرئاسة، ويتهيأ لها أن كلاهما حق لها، وأن خسارتها غير مقبولة. من الصعب أن يكون لهاريس مستقبل سياسي بعد الآن. والأرجح أنها سوف تعود إلى التمتع بحياة الراحة والكسل في شمس كاليفورنيا.

هل هو موقف نسوي؟ الغضب والحنق عندما تخسر في سباق يقترع فيه الملايين. أليس هو سباق و«الرابح يحصد كل شيء»؟ لقد أفشل دونالد ترمب سيدتين حتى الآن على عتبة البيت الأبيض. وكانت ردة فعل هيلاري كلنتون (أميركان سبكتاتور) أعنف بكثير. وقال شهود من حرسها إنها عندما علمت بخسارتها راحت ترمي ما طالته يداها من أغراض صالة الاستقبال، وتتفوه بكلمات نابية. والذين يعرفون السيدة كلنتون كانوا يتوقعون ما هو أسوأ. لكن المرء قد يجد مبرراً لغضبها من الناخبين. فهي في السياسة منذ صباها، وأميركية أولى في البيت الأبيض، ثم وزيرة خارجية. أي أن العتب شرعي والغضب مفهوم. لكن أين هي شرعية صكوك هاريس في البيت الأبيض؟

ثمة جرثومة لا اسم لها تصيب الطامحين وتهلك الطامحات. بمجرد أنها رشحت نفسها، الترشيح يصبح فوزاً. هذه الجرثومة تحولت عندنا في لبنان إلى وباء، لكنه مقتصر، حتى الآن، على الذكور في الطائفة المارونية. وكل من خطر في باله يستطيع خوض المعركة الرئاسية حتى لو لم يكن له من مؤيد سوى والدته. حماته لا يمكن أن تفعل. وقد طرح أحد الوزراء مرة اسم سياسي شبه معلوم، أما على سبيل التفكهة، أو لتحقير المنصب، وتصغير أصحابه.

جاءت ردة الفعل الأولى من المعلوم، شبه المعلوم. استظهر نفسه على التلفزيون وقال إنه يقدّر عالياً مبادرة الوزير، لكن عليه أولاً استشارة قيادة حزبه. حزب؟... نعم. هو، ووالده، وابن عمته، وبقية أركان المكتب السياسي. كأن تقول الكرملين ولينين. وقد تقول إنني أبالغ للترفيه. الحقيقة أفظع بكثير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيت أبيها بيت أبيها



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt