توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين دوايت ودونالد

  مصر اليوم -

بين دوايت ودونالد

بقلم:سمير عطا الله

عام 1956 قررت ثلاث دول شن الحرب على مصر بسبب تأميمها قناة السويس: بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل؛ أي دول الغرب. وكانت دول العدوان واثقة من أن أميركا معها بسبب نفوذ إسرائيل. لكن العالم فوجئ بالرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور يوجه إنذاراً إلى الثلاث بوقف العدوان فوراً، وكان أن فهمت إسرائيل أن تدللها يقف عند مصلحة أميركا القومية.

قبل أشهر خُيّل إليّ أننا في أجواء مشابهة تماماً لأجواء السويس، وأن نتنياهو يتصرف وكأنه ملك على أميركا وليس على إسرائيل، وأن الذي يضع حداً لهذا الانحراف هو رئيس أميركا. أيزنهاور آخر.

كان لبعض الزملاء رأي آخر قرروا شرحه لنا، وخلاصته أن الدنيا تغيرت منذ أيام أيزنهاور والسويس، وينبغي أن آخذ علماً بذلك. اعتذرت عن أخذ العلم، مُصراً على أن شيئاً لم يتغير في قوة الرئيس وقراره ولحظة القرار: أميركا أولاً أم إسرائيل؟

تطورت الأمور على نحو مذهل في كل مكان. وبعدما كان نتنياهو يتصرف في واشنطن كالطاووس، ضاع بين القضايا المثارة عليه في قلب إسرائيل. وأصبح بكل وضوح عبئاً على أميركا وعلى علاقاتها. وإذا بالعالم يرى دونالد ترمب على صورة الجنرال أيزنهاور. وإذا حجم العلاقة الأميركية مع السعودية والخليج يوازي حجمها مع معسكر الكبار.

لا أريد أن أثبت أنني كنت على حق في النقاش حول المشابهة مع حقبة السويس. فإن عدد التوقعات التي أخطأت فيها أكبر من أعداد ما صحَّ منها. وهذه، في أي حال، مهنة الآراء وحرية الرأي. وكل رأي حر، وكل موقفٍ شجاعة ما دام الخُلق هو القاعدة.

منذ فترة قام جدل حول مقابلات الزميل رئيس التحرير مع عمرو موسى. للأسف، إن بعض النقاش لم يكن في مستوى الرجل على الإطلاق! عمرو موسى أستاذ في العمل السياسي والدبلوماسي والوطني. وهو سيرة حافلة نادرة في الأصول والقواعد. أربعة عقود من النجاح لا تُقيَّم ببضعة أسطر من الغضب، أو الحنق!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين دوايت ودونالد بين دوايت ودونالد



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt