توقيت القاهرة المحلي 12:38:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضحايا الانتظار

  مصر اليوم -

ضحايا الانتظار

بقلم:سمير عطا الله

دخل قاموس المأساة العربية الكبرى تعبير جديد في وصف عناصر الكارثة: الانتظار.

تستخدم عبارة انتظار ومشتقاتها في وصف الازدراء الكلي لآلاف البشر المعنيين مباشرة بالصراع، لكن أحداً لا يأخذهم في الاعتبار. مثلاً: الوساطة في غزة. يؤخذ في الحساب نتنياهو وزمرته. أما ضحاياه فلا ذكر لهم. إنهم على لائحة الانتظار.

مثل آخر: هناك نوع، أو فئة أخرى من الشهداء. على اللائحة كل يوم أعداد الذين يقتلون وهم في انتظار وجبة الطعام. لا يستطيع هؤلاء أي شيء سوى الانتظار، متلهفين لصحن من البرغل. أحياناً تصل الرصاصة قبل البرغل، أو قبل زجاجة المياه، أو قبل الوضوء، وكل ما يحق «للمنتظرين» في هذه الحال أن تعلن وزارة الصحة عددهم وعدد الأكفان التي يحتاجون إليها.

ناس تنتظر القوافل الممنوعة، وناس تنتظر اجترار الوساطات، والوسطاء، وناس تنتظر أن يخجل هذا العالم بعقمه وعنته. ويحاول أن يحرك عضلة في قلبه، لكن يأتيهم بدل ذلك 50 ألف عسكري إسرائيلي إضافي من الاحتياط، وموافقة من «الكابينت» على احتلال أشباح الأسمنت في غزة، وصور تذكارية من وزير الدفاع مجتمعاً مع أركانه الباسمين.

في الانتظار، يأتي مقترح ويذهب آخر، وبينما لا يزال المقترح على الطريق يعلن نتنياهو رفضه طرباً وغضباً. الجميع في انتظار نتنياهو، ونتنياهو في انتظار الدفعات الإضافية من المجندين، والترتيبات لنقل مليون غزي من الشمال إلى الجنوب، ومن الشمال إلى الغرب، من أجل أن يعيدهم غداً من الغرب إلى الشرق، جائعين، ويقتلون، في طوابير الانتظار.

قدّم نتنياهو لأهل غزة حتى الآن جميع أشكال الموت والعذاب، أقساها الانتظار، انتظار دورك في ختام الجحيم بعد التعذيب الكامل.

وخلال ذلك، لا شيء سوى الانتظار، انتظار المزيد من الانتظار، سواء من «حماس»، التي لا نعرف ماذا ولماذا تنتظر في التفاوض، أو الجزار الذي يتفنن في تعذيب غزة وإذلال العالم أجمع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضحايا الانتظار ضحايا الانتظار



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt