توقيت القاهرة المحلي 11:07:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قيم وقيامة

  مصر اليوم -

قيم وقيامة

بقلم : سمير عطا الله

أكثر الكلمات استخداماً في عالمنا هي «النظام». نستخدمها كل لحظة لكي نشدد على أن النظام القديم قد انتهى، والجديد لم يبدأ بعد. وقد يضيع ولا يبدأ أبداً مثل سلفه. قام النظام القديم على خمس سرديات أو أساطير بعد الحرب العالمية الثانية، الأكثر توحشاً في تاريخ البشرية.

لم يعثر الناس على كلمات تصف الدمار الذي لحق بكوكبهم، فلجأوا إلى الرموز التي تصور هلعهم. وهكذا، توقعوا حصول «هرمجدون»، أي القيامة.

وكان هناك البطل أو الجندي الغربي، و«الوحش» أو النازي الألماني، و«الشهيد» أو ضحية المحرقة اليهودية.

غير أن النظام ضمّ أيضاً عناصر إضافية بعد الحرب، مثل الأمم المتحدة ومنظماتها، مثل الصحة (الفاو) والبنك الدولي واليونسكو. وكانت السردية الأهم النهضة العمرانية والثقافية والفنية.

وأما «القيامة» فقد أصرّ بعض شهودها على أنها حدثت حقاً. كمثل اليابانيين الذين رأوا هيروشيما، أو البولنديين الذين عاشوا ما حلّ بالعاصمة وارسو، أو الألمان الذين كانوا في درسدن، التي ظل الحلفاء يقصفونها إلى أن تحولت إلى رماد وحجر وغبار.

كانت المؤسسات الدولية مرجعاً أخلاقياً أيضاً. مثل مجلس الأمن والخوذ الزرقاء. غير أن معظم هذه المرجعيات في حالة إفلاس الآن. و«الوحش» الذي كان النازي في النظام السابق هو الآن الإسرائيلي، و«الشهيد» لم يعد ضحية «المحرقة»، بل ابن غزة وجنوب لبنان. أين يمكن العثور على «النظام» الجديد، وسط هذه الانهيارات القيمية في كل مكان، وفي هذا التلاشي الضارب في المؤسسات، حتى العظم، كما في بلاغيات علي صالح السعدي رحمه الله؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قيم وقيامة قيم وقيامة



GMT 08:27 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

عاصفة غازي وعثمان

GMT 08:08 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

بوتين واحد لا بوتينان في روسيا!

GMT 08:03 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

ما وراء سياسة الأرض المحروقة

GMT 07:58 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

تشخيص الحرب بين «العمق والسطح»

GMT 07:55 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

العمال بناة الأهرامات

GMT 07:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

متى «أوديسة» العرب؟

GMT 07:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

ليبيا... هل مبادرة بولس واقعية؟

GMT 05:41 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

المستقبل.. للفتيات

أحدث إطلالات كارمن بصيبص شعر قصير واختيارات مبتكرة للأزياء

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:28 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt