توقيت القاهرة المحلي 17:40:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سوريا «تنتخب»

  مصر اليوم -

سوريا «تنتخب»

بقلم:سمير عطا الله

استقبل البعض «الانتخابات» التي أُجريت في سوريا بالنقد؛ على أساس أنها «لزوم ما لا يلزم» في هذه المرحلة. ورأى البعض الأكثر تفاؤلاً أن «انتخاباتِ رفْعِ عتبٍ» أفضلُ من «عتبٍ بلا انتخابات». لا يزال أمام سوريا، وهي في طريق العودة إلى نفسها، كثير من القضايا الجوهرية والشكلية، والخروج من حالة عمرها أكثر من نصف قرن، وتُفترض إزالة كثير من العُقَد، وكلها من نوع «يا للهول».

مقابل هذه اللائحة البائسة التي تبدو مسمرة «إلى الأبد»، تبدو تلك اللوحة الأخرى، وهي أن العلة ليست في السوريين، وإنما في سوريا، أي في النظام الذي تحشر فيه؛ الرجال الذين يغلقون عليها النوافذ والأبواب خوف اكتشاف العصر ومقاييس الزمن.

وأصحاب هذه النظرية يعطون مثالاً على ذلك الشأنَ الذي يبلغه السوري في الدول المستقرة القانون. نموذج ألمانيا لا يكاد يصدَّق... من بين مليون سوري نجح ألوف الأطباء والتجار وأصحاب المهن العلمية والتقنية، وانخرط كثيرون في مؤسسات الدولة.

يتساوى ما حققه المهاجر السوري في ألمانيا مع ما حققه أي مهاجر أوروبي. كذلك في تركيا. وأيضاً في مصر، حيث الوضع الاقتصادي دقيق، والمنافسة حادة.

أُخرجت سوريا من صفوف الدول العادية منذ زمن طويل... ربما منذ قصف الوحدة مع مصر عام 1961، وربما منذ «ثورة 8 آذار (مارس)» البعثية المجيدة، وربما منذ «الثورة التصحيحية» عام 1970 عندما وضع عسكري واحد جميع الانقلابيين في زنزانة واحدة، وجميعَ المدنيين في رعب واحد، وجعل من الحكومات مجلساً بلدياً لا يقابِل معظمُ أعضائه رئيسَ الدولة إلا في ذكرى الاستقلال، وعيد الحرية، والاشتراكية، وطبعاً، الوحدة، خصوصاً مع فرع العراق.

لا أحد يتوقع من أحمد الشرع المعجزات... الطريق طويلة ومعقدة، والمخاوف لا تزول سريعاً. لكن الرجلَ حتى الآن أسلوبٌ مختلف، وهو بالدرجة الأولى مختلفٌ عن نفسه، بصرف النظر عما حدث في عهده من تقصير أو أخطاء، بعضها لا يُغتفر، كمثل ما حدث للدروز، والعلويين.

مهمةُ الرجل الأولى والكبرى إعادةُ اللحمة إلى البلاد. كان غسان تويني يقول: «أعطوا شعبي السلام وخذوا ما يدهش». أعيدوا إلى الشعب السوري وحدته، وتذكروا ألمانيا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا «تنتخب» سوريا «تنتخب»



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt