توقيت القاهرة المحلي 18:53:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سوريا «تنتخب»

  مصر اليوم -

سوريا «تنتخب»

بقلم:سمير عطا الله

استقبل البعض «الانتخابات» التي أُجريت في سوريا بالنقد؛ على أساس أنها «لزوم ما لا يلزم» في هذه المرحلة. ورأى البعض الأكثر تفاؤلاً أن «انتخاباتِ رفْعِ عتبٍ» أفضلُ من «عتبٍ بلا انتخابات». لا يزال أمام سوريا، وهي في طريق العودة إلى نفسها، كثير من القضايا الجوهرية والشكلية، والخروج من حالة عمرها أكثر من نصف قرن، وتُفترض إزالة كثير من العُقَد، وكلها من نوع «يا للهول».

مقابل هذه اللائحة البائسة التي تبدو مسمرة «إلى الأبد»، تبدو تلك اللوحة الأخرى، وهي أن العلة ليست في السوريين، وإنما في سوريا، أي في النظام الذي تحشر فيه؛ الرجال الذين يغلقون عليها النوافذ والأبواب خوف اكتشاف العصر ومقاييس الزمن.

وأصحاب هذه النظرية يعطون مثالاً على ذلك الشأنَ الذي يبلغه السوري في الدول المستقرة القانون. نموذج ألمانيا لا يكاد يصدَّق... من بين مليون سوري نجح ألوف الأطباء والتجار وأصحاب المهن العلمية والتقنية، وانخرط كثيرون في مؤسسات الدولة.

يتساوى ما حققه المهاجر السوري في ألمانيا مع ما حققه أي مهاجر أوروبي. كذلك في تركيا. وأيضاً في مصر، حيث الوضع الاقتصادي دقيق، والمنافسة حادة.

أُخرجت سوريا من صفوف الدول العادية منذ زمن طويل... ربما منذ قصف الوحدة مع مصر عام 1961، وربما منذ «ثورة 8 آذار (مارس)» البعثية المجيدة، وربما منذ «الثورة التصحيحية» عام 1970 عندما وضع عسكري واحد جميع الانقلابيين في زنزانة واحدة، وجميعَ المدنيين في رعب واحد، وجعل من الحكومات مجلساً بلدياً لا يقابِل معظمُ أعضائه رئيسَ الدولة إلا في ذكرى الاستقلال، وعيد الحرية، والاشتراكية، وطبعاً، الوحدة، خصوصاً مع فرع العراق.

لا أحد يتوقع من أحمد الشرع المعجزات... الطريق طويلة ومعقدة، والمخاوف لا تزول سريعاً. لكن الرجلَ حتى الآن أسلوبٌ مختلف، وهو بالدرجة الأولى مختلفٌ عن نفسه، بصرف النظر عما حدث في عهده من تقصير أو أخطاء، بعضها لا يُغتفر، كمثل ما حدث للدروز، والعلويين.

مهمةُ الرجل الأولى والكبرى إعادةُ اللحمة إلى البلاد. كان غسان تويني يقول: «أعطوا شعبي السلام وخذوا ما يدهش». أعيدوا إلى الشعب السوري وحدته، وتذكروا ألمانيا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا «تنتخب» سوريا «تنتخب»



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt