توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإهانة الكبرى

  مصر اليوم -

الإهانة الكبرى

بقلم:سمير عطا الله

أثارت جائزة نوبل للسلام هذه السنة من الاهتمام والنقاش ما لم تشهده في أي عام مضى. والسبب الواضح طبعاً كان ولع الرئيس دونالد ترمب في الحصول على الجائزة، ومن دون أي تردد أعلن أنه المستحق الأول، وراح ينتظر، وينتظر العالم الأجمع معه موعد إعلان الجائزة من أجل الاحتفال، غير أن المفاجأة كانت مضاعفة، بسبب أن لجنة نوبل المحاطة بهالة من الموضوعية والحياد لم تحجب الجائزة عنه فحسب، بل منحتها لسيدة مجهولة تماماً من فنزويلا تتزعم المعارضة في بلادها المليئة بالأزمات والاضطرابات، وهي السيدة ماريا كورينا ماتشادو. راح العالم يبحث في كل الزوايا عن بطولات ومنجزات السنيورة ماتشادو، فوجد أن أهم تلك المنجزات ولاؤها المطلق لإسرائيل. حسناً قد يحدث ذلك أحياناً؛ أي أن تمنح الجوائز الدولية من دون استحقاق أو باستحقاق قليل، أو في تحيز واضح، ومناقد لرسالة الجائزة وشروطها.

ما هو أول عمل قامت به السنيورة ماتشادو تعبيراً عن الامتنان لحصولها على هذا التشريف العالمي الذي حجب عن رئيس الولايات المتحدة الباحث عن إطفاء الحرائق وإنهاء الحروب في 4 جهات الأرض؟ حسناً مرة أخرى، قامت السنيورة ماتشادو بالاتصال هاتفياً برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو. هل لسبب معين؟ بل لسبب محدد، وهو تقديم الشكر له على «إنجازات إسرائيل خلال الحرب على غزة»، وأعربت عن «تقديرها الكبير لقرارات رئيس الوزراء وإجراءاته الحاسمة أثناء الحرب». هل سوف تذهل الأسرة الدولية مرتين: الأولى تسمية السنيورة، والثانية موقفها من الحروب والسلام، ومن إبادة جماعية قدرت قوتها الضاربة بستة أضعاف ما تركته القنبلة الذرية في هيروشيما وناغازاكي معاً.

يبقى الآن أن ننتظر المفاجأة الأهم: هل سوف يمر هذا الحدث أمام الناس من دون أن تلحظ الفظاعتين: تسمية الفائزة ومكالمتها إلى وطنها للسلام، بحيث يكون التجاهل العالمي لهذه الكارثة في تفسير معاني السلام بليداً هو الآخر، وخالياً من أي معانٍ متعارف عليها للقانون الدولي والمفاهيم الإنسانية. الأرجح للأسف أن ذلك ما سوف يحدث ولن يكون مفاجئاً لأحد. فالقوى التي تجاهلت ما حدث في غزة خلال العامين الماضيين ليس كثيراً عليها أن تتجاهل هذه الخطيئة المشينة في تهنئة مدمر غزة ومُعَذّب أطفالها، بكل ما ارتكب من قتل وتجويع وإبادة جماعية!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإهانة الكبرى الإهانة الكبرى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt