توقيت القاهرة المحلي 18:47:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الثنائي الخالد

  مصر اليوم -

الثنائي الخالد

بقلم:سمير عطا الله

يولد المشرقي العربي تحت لوحة حجرية كتب عليها «سايكس - بيكو». الأكثرية الساحقة لا تعرف ما هي، لكنها تعيش العمر وهي تحمّل البريطاني اللعين والفرنسي الملعون مسؤولية كل حرب في حياتنا، ومسؤولية الريّ والجفاف، والتدهور والتخلّف، والصراعات الطائفية، والنزعات القبلية والعشائرية، وسهولة انفجار العنف، وانتشار العداء، وبوار موسم الزيتون.

حاول للحظة أن تحسب كم مرة مرت أمامك عبارة «سايكس-بيكو» في الأسابيع الماضية. سوف تكتشف أن العالم العربي كان قبلها جنة السكون والترقي، جنة العلوم والتقدم، ساحة الانسجام والتواصل. ثم فجأة، قرر اللعين والملعون أن يفسدا كل شيء. قال سايكس لبيكو: عليك بالجانب الأيسر من الأمة، وقال بيكو لسايكس: عليك، اذهب وفَرِّق وحدة الصحراء، وأَوْقِع بينهم الخلاف، واقطع الرؤوس. ووزع فيديوهات عن العادات الدموية التي تحدث تحت شعار الأخوة والشهامة.

في الماضي كان مفكرونا ومحللونا هم مَن يطلعون علينا، مع كل شارقة وغاربة، بدراسة أو تعليق أو تحليل عن مسؤولية الثنائي، وعما حل ويحل بنا منذ 1916، حرب 1947، حرب 1967، زلزال 1956، كامب ديفيد، دارفور، أورفكان، كارلوس في الخرطوم. دائماً يقفز إلى الذاكرة الحادة سايكس وبيكو إخوان، وابنا عم.

هل انتبهت إلى عدد المرات التي أحلنا بها كل ما حدث أخيراً إلى بيكو وسايكس. هات يا ولد، اعطنا ثلاثة سايكس وأربعة بيكو. لكن ماذا عن أثر الحربين العالميتين؟ ماذا عن خروج بريطانيا وفرنسا من المنطقة؟ ودخول أميركا وروسيا؟ ماذا عن تهاوي وتلاشي نفوذ أوروبا، وأي أثر لسايكس أو بيكو اليوم في تفلت زوايا المنطقة حجارة وركاماً.

الحقيقة أن سايكس بيكو أصبحت بالنسبة إليَّ مسألة شخصية. فقد أتقنت مع الوقت أن أتحاشى ذكرها، باعتبارها عادة سقيمة. لكن كيف يمكن تجنب قراءتها. هي، ولاءات الخرطوم، ونكسات يونيو، وربيع العرب، وقرارات مجلس الأمن تحت البند السابع. والعزة للعرب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثنائي الخالد الثنائي الخالد



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt