توقيت القاهرة المحلي 08:33:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصادفات باكستان

  مصر اليوم -

مصادفات باكستان

بقلم : سمير عطا الله

صيف 1971 كان العالم يغلي كعادته. فجأة كشف عن سر خطير: وزير خارجية أميركا، هنري كيسنجر، يُعالج في مدينة إسلام آباد. ولكن من أي مرض؟ من مرض الصين. سوف يغير الوضع الاستراتيجي في العالم منذ وصول ماو تسي تونغ إلى السلطة في بكين، ومن خلال هذا الاتفاق سوف «يعزل» الاتحاد السوفياتي. أدت المصالحة إلى مهرجان سياسي لا يصدق. وحمل ذلك الاتفاق اسم الصين.

مرة أخرى، يطل اسم الصين في اتفاق سري. بينما يشتعل العالم على كل الحافات يقف الرئيس الأميركي مهدئاً، معلناً عن اتفاق – أو مشروع اتفاق – مع إيران. باكستان في الصورة بعد نصف قرن. وقبلها بأسابيع الزعيم الهندي ناريندرا مودي في زيارة إلى إسرائيل هي الأكثر خطورة في تاريخ آسيا. ماذا يحدث؟ يحدث أن آسيا تنقلب. و«الجديد» ليس الشرق الأوسط الذي يفاخر بنيامين نتنياهو بأنه هو من صنعه بل آسيا الكبرى، التي يتحول إليها العالم. ليس في الكثافة البشرية فحسب بل في التقدم العلمي الذي يضع الهند والصين في قمرة قيادة واحدة، لا يجمع بينهما سوى تاريخ طويل من الأسوار العالمية. أليس عجيباً أن تكون الهند اليوم في صفوف الدول الرأسمالية نسبياً، وكذلك، أو خصوصاً الصين؟ ألم نقل إن العالم ينقلب، أو بالأحرى انقلب وانتهى الأمر.

كان هنري كيسنجر قد تجاوز المائة من العمر عندما قام بآخر زيارة له إلى الصين. ولا شك أن مصالحة أميركا مع الصين كانت أهم عمل سياسي قام به. فقد أخفق في الشرق الأوسط والفيتنام وكمبوديا وأميركا اللاتينية، بينما كان يعمل سراً على تغيير الموازنات الاستراتيجية ونهوض العملاق الصيني.

الحقيقة أن اللعبة الاستراتيجية في باكستان الآن عملية بعيدة المدى متعددة التأثير، والقول إنها مفاجأة فيه تبسيط شديد وتجاهل للأحداث الكبرى التي وقعت مؤخراً، وبينها معارك باكستان - بنغلادش، بعدما ظلت العلاقات بينهما مميزة طوال عقود.

عادت «اللعبة الدولية» إلى آسيا صراعاً حول النفوذ والثروات والممرات القديمة. وعادت أهمية باكستان الاستراتيجية خصوصاً بعدّها «صاحبة القنبلة النووية الإسلامية». هل كل ذلك مصادفات؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصادفات باكستان مصادفات باكستان



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt