توقيت القاهرة المحلي 18:53:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أولويات

  مصر اليوم -

أولويات

بقلم:سمير عطا الله

الدنيا أولويات. وتحديد الأولويات يبدو سهلاً إلى أن يحين موعده، فيتضح أنه الأكثر تعقيداً. مع ظهور هذه السطور قد تكون «حماس» أعلنت رفضها أو قبولها لخطة ترمب. ومن بنودها إبعاد «حماس» عن السلطة المقبلة. هل تؤيد الاستمرار في الحرب، والحفاظ على «مكاسب» «حماس»، أم التسوية من دونها؟

دعنا نقُلْ أولاً إنه لكي يحق لك الإجابة عن هذا السؤال، يحبب أن تكون غزاوياً (يُستحسن من رفح)، وأنك فقدت منزلك، ونصف عائلتك، وليس دخلك، لأنك لم تعرف في حياتك أي دخل سوى أكياس خيش «الأونروا». ويجب أن تكون قد تنقلت في جهات غزة، خمس مرات على الأقل عملاً بالأوامر، مشياً أو في «وانيت»، أو على عربة يجرها حمار، ومحملة أيضاً بالفرش العتيقة، والبق، والبرغش.

سامحنا لأن الشروط ضرورية. ولأننا لا نريد أن نغضب مجاهدي إسطنبول، والمؤتلفة قلوبهم من سكان المقاهي القومية.

أنا شخصياً اتخذت مر خياري من زمان، وهو قرار انهزامي جبان. كل حذاء طفل في جنين، ونابلس، وخان يونس، يساوي نصف هذا العالم التافه المصاب بداء السكتة الضميرية الأزلية. ومن منا كان يدري لماذا كان على غزة أن تدك كل يوم، ألف يوم، وأن تكفّن الآلاف، وتمحى مستشفياتها، لكي نصل بعدها إلى خطة يقدمها رئيس أميركا، ويمنن نتنياهو العالم بالموافقة عليها.

هل كان ممكناً أن يوفّر على غزة نصف شهدائها، ونصف سقوفها، ونصف مجاعاتها وعذاباتها وقوافل مذلاتها؟ ماذا أريد أن أقول؟... لا أدري. ماذا يستطيع المرء أن يقول لمواكب الأبطال المعذبين في هذه الغابة من الوحوش؟

قد تقول الدنيا أولويات. كان يجب أن تنتصر غزة في أتون من الجمر والرماد، قبل أن تتهاون في المفاوضات. ربما! لكن الدنيا أولويات. وأولوية الشعوب أن تنتصر بالحياة، لا بالموت. والحروب أيضاً حكمة، ورؤية، ومسؤوليات، ومناورات، وخصوصاً حماية الأرواح، والممتلكات بقدر الإمكان.

الأولوية الآن لعودة غزة إلى الحياة. لخروجها من جحيم الإبادة. وليعطَ دونالد ترمب جائزة السلام. أي شيء أفضل من حروب «نتنياهوو...»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أولويات أولويات



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt