توقيت القاهرة المحلي 14:45:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دروب مضاءة

  مصر اليوم -

دروب مضاءة

بقلم:سمير عطا الله

منذ أن طُرح السؤال للمرة الأولى، يعرف طارحوه أن الجواب صعب، وفي أفضل الحالات متعدد: مَن أكثر أهمية: الفرد أم المجموعة؟ التبسيط لا يجدي. ولكن هل رأينا عبر التاريخ مجموعة شعراء تدعى «المتنبي»، أو «شكسبير»؟ بالنسبة إلى عالم الاجتماع هوارد غاردنر (هارفارد)، لا نقاش في الأمر. الفرد هو نبع العبقريات على أشكالها. وقد يكون مغالياً في قناعته، فهو يعتقد أن أعظم رجال التاريخ هو غاندي. وحجّته أن رجلاً مثل غاندي مهّد الطريق لظهور نيلسون مانديلا. الفرد الأعزل غاندي هو الذي قاد 400 مليون هندي إلى الاستقلال. ومن دونه ربما تمزقت الهند إلى ولايات، لا تزال حروبها مشتعلة إلى الآن.

ما هي الموسيقى؟ هي بضعة أسماء خالدة مرت في الزمان مرة واحدة: بيتهوفن، وموتسارت، وشتراوس. وليس الجماهير الألمانية. وما هو الفن في العالم إلا بضعة أسماء مرصوفة إلى جانب بعضها: مايكل أنجلو وبيكاسو ودافنشي؟!

الفرد يصنع الفرق. والمؤسف أنه يصنعه أحياناً للشر والعدم. يتساءل غاردنر: كم كان القرن العشرون سعيداً لولا هتلر وستالين وبول بوت؟! يضيف إلى رجال الخير المستشار الألماني الغربي كونراد أديناور، والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف.

فرد واحد، أو أحياناً مجموعة صغيرة، تقدم للإنسانية تطوراً لا يقدّر بثمن. مارتن لوثر كينغ اختصر النضال ضد العنصرية عشرات السنين. لي كوان يو نقل سنغافورة ومعها آسيا من مستنقع إلى طليعة الأمم.

ما هو السر في هؤلاء السادة؟ الرؤية. الخطوة نحو المستقبل بسرعة المستقبل، لا بأدوات الماضي.

ما هو القاسم المشترك بين هؤلاء الرؤويين؟ العمران. والتقدم. والطمأنينة. جميعهم عملوا من أجل السلام وحققوه. لا ازدهار في الفوضى، ولا طمأنينة في الحروب. وكلمة السر واحدة: الرؤية. عُد إلى التاريخ تجد توقيع صاحب الرؤية على كل إنجاز. وتجد توقيع الخراب على قصار النظر في كل مكان.

الإنجاز إعجاز، والخراب أسهل الشرور. وراء كل منهما فرد ملهم أو معدم. هنيئاً للدول والشعوب التي تُرزق القادة الذين يحوّلون ديارهم إلى منارات ونماذج. قرأت لمسؤول عربي كبير أنه يريد ضم بلاده إلى رؤى مستقبلية عدة، أولها رؤية الأمير محمد بن سلمان. هذه المرة الأولى التي أجد مسؤولاً يتحدث بمثل هذا النبل وهذه الشجاعة. مُفرحة الدروب المضاءة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دروب مضاءة دروب مضاءة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt