توقيت القاهرة المحلي 10:30:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

... والشَّام أمُّ المفاجآت

  مصر اليوم -

 والشَّام أمُّ المفاجآت

بقلم : سمير عطا الله

يطيب لأهل الكتابة السياسية في العالم استخدام تعابير شعرية تغيب ثم تعود مع غياب الأحداث والتصورات. ومن أشهر هذه المصطلحات حلم روسيا بـ«مياه المتوسط الدافئة». قيل هذا أيام بطرس الأكبر وأيام كاثرين العظمى وأيام ستالين وخروشوف وبوتين.

وكانت المياه الدافئة تقترب من موسكو وتبتعد مع تقلبات الصراع الدولي، مرة حول الجغرافيا، ومرة حول الآيديولوجيا، ومرة حول كل شيء وحول لا شيء.

قبل سقوط بشار الأسد كانت العلاقة بين موسكو ودمشق في ذروتها. القواعد العسكرية الروسية مثل مطار مدني سوري. مطار حميميم يُتداول يومياً مثل مطار اللاذقية، وعندما قرَّر بشار الأسد السفر تصرف وكأن «حميميم» مطار العائلة، وكأن موسكو مقرها الطارئ.

وراحت الدنيا تدور. وبعدما كانت أميركا شبه غائبة في حقل الصيد الروسي، أخذت تندفع في كل اتجاه، وحتى صورة القيصر فلاديمير خفَّ بريقها الساطع منذ عقود، وحاصرتها الظلال القاتمة: لم يخسر الروس شريكاً تاريخياً في دمشق فحسب، بل وجدوا أنفسهم أمام المتغير السياسي الأكبر: أحمد الشرع يفتح أبواب دمشق وسيعة أمام الأميركيين، ويفاوض إسرائيل علناً في عاصمة ثالثة.

يبدو هذا العرض لوقائع الحاليات الراهنة، وكأنه باب دوار على مدخل الشرق الأوسط: الداخل خارج والخارج داخل، والاثنان يجهلان أين هما وإلى متى. كما يبدو العرض والتحليل نوعاً من الحزازير المركبة، كل واحدة تقود إلى الأخرى مثل اللعبة الروسية الشهيرة: كل واحدة تلد أخرى.

دعني أكن صادقاً معك. إنها كذلك. مجرد صورة من متقلِّبات ومتقلَّبات هذا العالم. أفقياً، عمودياً، والشَّام أمُّ المفاجآت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 والشَّام أمُّ المفاجآت  والشَّام أمُّ المفاجآت



GMT 08:17 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

محاولات تطويق مصر .. من التهجير إلى الحصار

GMT 08:09 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

اليوم لا حرب وغدا يوم آخر !

GMT 08:04 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

GMT 07:56 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

ليبيا... الرَّسف في التعتيم والنهب مستمر

GMT 07:53 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 07:51 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

لبنان: التَّحزب والحزبية... تحديد المفهوم

GMT 07:49 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

أزمة الثقة في السياسة البريطانية

GMT 07:45 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

ماذا تريد أمريكا من إيران؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 05:15 2017 الثلاثاء ,04 تموز / يوليو

العلماء يبتكرون ستائر تخزن الطاقة الشمسية

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 18:30 2014 الخميس ,13 شباط / فبراير

ممثل سعودي بطلاً لمسلسل عُماني

GMT 08:45 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الجوزاء تبدو ساحرا ومنفتحا

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 08:42 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلامية ريهام سعيد تهاجم الفنانة إنجي وجدان

GMT 08:18 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق استخدام زيت الخروع لزيادة كثافة الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt