توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صورة الطبيب كوميدياً

  مصر اليوم -

صورة الطبيب كوميدياً

بقلم : سمير عطا الله

عاد باسم يوسف إلى مصر من دون برنامجه الذائع «البرنامج». رجل شيّب، يقول لمحدثه أحمد سالم، إنه تغيّر، والتغيُّر سنة البشر. وبدا الفنان اللاذع مرتاحاً في دوره الجديد كما كان في صورته الأولى، المصري العربي المُقاتل في سبيل غزة، المناضل في سبيل فلسطين.

قبل عودته إلى القاهرة، ربح باسم معارك قاسية في الميديا الأميركية، المعروفة بولائها لإسرائيل. بطريقته وأسلوبه وثقافته، وليس بالصراخ والشتائم والعويل. مرة أخرى يضع الكوميديا الجذّابة في موضع النقد السياسي.

أعتقد أن تأثير باسم يوسف، الاجتماعي والسياسي، كان في حجم دار صحافية كبرى. وكان خصومه يُقدمون له باستمرار مادة هائلة للسخرية. قلائل من جمع مثله بين موهبة الكتابة والتمثيل والفن الكلي. أي الشجاعة المطلقة من أجل العمل الفني. ولعل بعض خصومه كانوا أيضاً على مستوى واضح من التسامح وسعة الصدر، خصوصاً الرئيس الراحل محمد مرسي، المتسربل أبداً بعثرات الظهور الجماهيري، والافتقار إلى الخبرة السياسية.

وضع الأستاذ فاروق جويدة كتاباً جميلاً عن مقابلاته مع الموسيقار محمد عبد الوهاب. قال في إحداها إن ما لفته في الكوميدي سمير غانم أنه لا يعتمد الحركات التهريجية السائدة يومها مثل إسماعيل ياسين، وغيره. باسم يوسف كان بداية مختلفة تماماً في فن الهزل المصري، وبالتالي العربي. شاب يترك الطب والجراحة من أجل موهبته الأهم. وفي هذا النوع من الفن الفائق الصعوبة، يُسجل عملاً غير مألوف المستوى. النص والمادة والأداء والإخراج وفريق العمل، والجهد المُضني الذي يتخذ على المسرح صورة ضحكة «ملعلعة».

يتهيأ لي أن باسم يوسف اتخذ صيغة برنامجه، متأثراً بأشهر برنامج أميركي «استعراض الليلة» الذي كان يقدمه جوني كارلسون. فقط الصيغة الأساسية، أما كل شيء آخر فهو باسم يوسف. وكان من الصعب العثور على برنامج موازٍ: شخصية المقدم، وتكلفة الإنتاج (ومنها أجره) والحرص على هذه الدرجة من التميّز. لا عودة إلى ذلك الآن. ولا نعرف إن كان يعد بشخصية أخرى تتناسب مع طاقاته. ما قاله لأحمد سالم إنه ينصرف الآن إلى شؤونه العائلية، هو وزوجه الفلسطينية، التي لم تترك مهنة الطب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صورة الطبيب كوميدياً صورة الطبيب كوميدياً



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt