توقيت القاهرة المحلي 11:57:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلى إيران

  مصر اليوم -

إلى إيران

بقلم:سمير عطا الله

ثمة شيء واحد أقسى من الهزيمة: الإقرار بها. وثمة شيء واحد أصعب من الأمرين: الاتفاق على تعريفها. المشاهد الخارجة من نواحي إيران في الأيام الأخيرة تبدو نسخاً مكررة حرفياً عن مشاهد الثورة آخر أيام الشاه. وفي خلفية المشهد يبدو في الصورة بكل وضوح وإلحاح المحرك نفسه الذي أشعل جمر الرماد: الاقتصاد.

متظاهرو السبعينات كانوا في البداية خليطاً من الشيوعيين، والناقمين، والعاديين، والإسلاميين ضد «الشيطان الأكبر». شيئاً فشيئاً طرد الإسلاميون الجميع وعادوا بالخميني إلى طهران، فيما أخرج الشاه إلى المنافي الخائفة من استقباله. بل رفضت أميركا منحه العلاج الطبي للأيام الأخيرة.

الآن، الصورة مقلوبة تماماً. الإيرانيون في الشوارع، والأميركيون يعرضون المساعدة، ولا جديد سوى المستجد. لوحة عالمية من اللامصدقات. ترمب في كاراكاس، وترمب في قلاع المحور، وترمب يعلن أن إيران تعرض على أميركا التفاوض.

لا مكان للمعقول في هذه الصورة. لكن العقل دائماً أدرى. لا بد أن تدرك طهران أن خمسين عاماً من الحنين الإمبراطوري لم تؤدِ إلى شيء. لم يعد عالم قورش هذا العالم. ولم يعد العرب مجرد عواصم يحصي الإيرانيون أعدادَ من سقط منها في سطوتهم. هناك لحظة خيار عظيم الآن: أن تختم إيران باب العداءات، وتبدأ من جديد دولة رئيسة في المنطقة، وإما أن تشرع أبواب المكابرة، والانطلاق أمام المزيد من العبث المفضي إلى طريق واحدة: المزيد من الخراب.

ليس سهلاً ما هو مطلوب من إيران اليوم، وغداً، وأمس: أن تدرك أخيراً أن الكابوس ليس حلماً، ولا يمكن أن يكون. وقد حان لهذه المنطقة أن تخرج من فلسفة الكوابيس، وأن تختار الإقامة في الدولة لا في الشارع. يوماً في هذا الاتجاه، ويوماً في ذاك. فهو شارع في كل الاتجاهات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى إيران إلى إيران



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt