توقيت القاهرة المحلي 23:12:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يتيمة العصر

  مصر اليوم -

يتيمة العصر

بقلم:سمير عطا الله

تحتفل صحافة مصر بمرور مائة عام على تأسيس «روز اليوسف»، المجلة الأسبوعية التي ساهمت في إطلاق، أو دعم كبار كتاب «المحروسة» من محمد التابعي، إلى عباس محمود العقاد، إلى أحمد بهاء الدين.

تذكر أن السيدة التي لمعت في مدارها كل تلك الأسماء، حققت كل ذلك قبل مائة عام، يوم كانت المرأة العربية لا تزال ممنوعة من دخول المدرسة. وتذكر أنها كانت «غريبة» من لبنان. وكانت ممثلة مسرحية. وخاضت معارك السياسة في مصر وكأنها واحدة من زعمائها وقادة الرأي فيها.

في المسرح، تقدمت فاطمة اليوسف، التي سوف تعرف باسم «روز اليوسف، ثم «روزا» للتحبب، جميع الممثلات، وتوصف بأنها «سارة برنار» مصر. وسارة برنار كانت اسماً أسطورياً في المسرح الفرنسي. وعندما انتقلت من المسرح إلى الصحافة، لم تكن لها شبيهة في أي مكان. وما لبثت أن أضافت إلى المجلة الأسبوعية جريدة يومية بالاسم نفسه، ثم أصدرت مجلة «صباح الخير»، أول وآخر مجلة من نوعها.

كل المقالات التي تكتب في المئوية تكتب بعاطفة وتقدير ومحبة.

لن يغيب عن بال أحد أن المرأة التي دخلت تراث مصر وصلت إلى الإسكندرية فتاة عزباء في الرابعة عشرة. تخلت عنها العائلة اللبنانية التي تبنتها، وتركتها لقدرها، فقررت أن الحياة تحدٍّ وكدّ. وإذا بالتحدي يضعها في المرتبة الأمامية، أياً كان العمل.

قصة مذهلة، حكاية «روزا». الجزء الأوّل منها حزين. يُتمٌ وشقاء وتيهٌ في المجهول، ثم نجاح باهرٌ حتى اللحظة الأخيرة. صحيح أن لبنانيين كثراً نجحوا في صحافة مصر:

جرجي زيدان في «الهلال»، والشقيقان تقلا في «الأهرام»، وآل صرّوف في «المقطم»، لكنهم كانوا جميعاً من حملة المؤهلات، أو من ذوي الأنساب. هي كانت ماسة غير مصقولة. يشير الأستاذ حمدي رزق إلى مهمة أخرى من مهام «فاطمة هانم، طيّب الله ثراها». المهمة التنويرية. شجاعة السيدة في عالم الرجال المغلق. يكتب رزق عن فاطمة هانم، بعدّه واحداً من تلامذتها، وبعدّها مدرسة تجدد نفسها مع العقود. تلك كنت المدرسة الوحيدة التي صاحبتها امرأة، في مصر وخارج مصر. وكان ذلك قبل مائة عام ويوم كان ظهور مقال بتوقيع امرأة يعدّ حدثاً في تاريخ المسيرة النسائية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يتيمة العصر يتيمة العصر



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt