توقيت القاهرة المحلي 18:53:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يتيمة العصر

  مصر اليوم -

يتيمة العصر

بقلم:سمير عطا الله

تحتفل صحافة مصر بمرور مائة عام على تأسيس «روز اليوسف»، المجلة الأسبوعية التي ساهمت في إطلاق، أو دعم كبار كتاب «المحروسة» من محمد التابعي، إلى عباس محمود العقاد، إلى أحمد بهاء الدين.

تذكر أن السيدة التي لمعت في مدارها كل تلك الأسماء، حققت كل ذلك قبل مائة عام، يوم كانت المرأة العربية لا تزال ممنوعة من دخول المدرسة. وتذكر أنها كانت «غريبة» من لبنان. وكانت ممثلة مسرحية. وخاضت معارك السياسة في مصر وكأنها واحدة من زعمائها وقادة الرأي فيها.

في المسرح، تقدمت فاطمة اليوسف، التي سوف تعرف باسم «روز اليوسف، ثم «روزا» للتحبب، جميع الممثلات، وتوصف بأنها «سارة برنار» مصر. وسارة برنار كانت اسماً أسطورياً في المسرح الفرنسي. وعندما انتقلت من المسرح إلى الصحافة، لم تكن لها شبيهة في أي مكان. وما لبثت أن أضافت إلى المجلة الأسبوعية جريدة يومية بالاسم نفسه، ثم أصدرت مجلة «صباح الخير»، أول وآخر مجلة من نوعها.

كل المقالات التي تكتب في المئوية تكتب بعاطفة وتقدير ومحبة.

لن يغيب عن بال أحد أن المرأة التي دخلت تراث مصر وصلت إلى الإسكندرية فتاة عزباء في الرابعة عشرة. تخلت عنها العائلة اللبنانية التي تبنتها، وتركتها لقدرها، فقررت أن الحياة تحدٍّ وكدّ. وإذا بالتحدي يضعها في المرتبة الأمامية، أياً كان العمل.

قصة مذهلة، حكاية «روزا». الجزء الأوّل منها حزين. يُتمٌ وشقاء وتيهٌ في المجهول، ثم نجاح باهرٌ حتى اللحظة الأخيرة. صحيح أن لبنانيين كثراً نجحوا في صحافة مصر:

جرجي زيدان في «الهلال»، والشقيقان تقلا في «الأهرام»، وآل صرّوف في «المقطم»، لكنهم كانوا جميعاً من حملة المؤهلات، أو من ذوي الأنساب. هي كانت ماسة غير مصقولة. يشير الأستاذ حمدي رزق إلى مهمة أخرى من مهام «فاطمة هانم، طيّب الله ثراها». المهمة التنويرية. شجاعة السيدة في عالم الرجال المغلق. يكتب رزق عن فاطمة هانم، بعدّه واحداً من تلامذتها، وبعدّها مدرسة تجدد نفسها مع العقود. تلك كنت المدرسة الوحيدة التي صاحبتها امرأة، في مصر وخارج مصر. وكان ذلك قبل مائة عام ويوم كان ظهور مقال بتوقيع امرأة يعدّ حدثاً في تاريخ المسيرة النسائية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يتيمة العصر يتيمة العصر



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt