توقيت القاهرة المحلي 00:23:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عند الصباح

  مصر اليوم -

عند الصباح

بقلم:سمير عطا الله

في نهايات الأعوام، الفارطة، كما يصفها إخواننا في المغرب، والأعوام الجديدة، أو المستجدة، تكثر أشواق التوقع والتكهن وما يُطلق عليه أيضاً التنبؤات. وينقسم الناس حول هذه العادة كما يفعلون منذ أيام الفراعنة. البعض يرى في التنجيم تقليداً من الخرافات والأساطير، والبعض الآخر يراها جزءاً من علمٍ صعب ومعقّد يُطلق عليه «علم الفلك».

تشابه القراءة في النجوم إلى حدٍّ ما، القراءة في تفسير الأحلام. أي لا حسم، ولا جزم، وإنما يمضي كل فريق في طريقه، باحثاً عن مزيد من الشواهد والبراهين سلباً أو إيجاباً.

قدّمت رشا نبيل حلقة ممتازة على «العربية»، قبل انتهاء موسم الجدل حول التوقعات. وقد انقسم المشاركون في البرنامج بين فريق يؤمن بالعلم، ويرفض فكرة الأبراج رفضاً كلياً، وفريق من مجموعة سيدات يتعاطيْنَ حرفة التبصير، ويؤمِنَّ إيماناً قاطعاً بأن التنجيم علم تقرّه الجامعات الكبرى تحت عنوان «علم الفلك». ونفى مندوب العلم في الحلقة نفياً كلياً أن يكون للتنجيم موقع، أو كرسيّ، في أي جامعة من جامعات العالم. طرحت رشا نبيل سؤالاً شديد الأهمية في هذه المسألة: كيف تَصح إذاً بعض التوقعات؟ وإلى ماذا يستند فيها المتوقعون أو المبصرون؟ وكان أحد الأجوبة أن ذلك النوع من التوقعات أصبح مكشوفاً، وهو عبارة عن أشياء عامة وقراءة في أحداث معلومة، وأحياناً يستند إلى أجهزة مخابرات يكون لديها ما تريد أن توزّعه على العالم.

سرت إشاعات كثيرة في لبنان حول مثل هذه العلاقات، لكنها بقيت في سياق الإشاعة. ومضى المتوقعون، خصوصاً المشاهير منهم، يتوقعون ويتنبّأون، وغالباً ما يجزمون أيضاً. لكن على سبيل المثال لم يقدّم أحد منهم ذات مرة اسم رئيس الجمهورية المقبل، أو رئيس الوزراء، مع العلم طبعاً، أن اسم رئيس المجلس النيابي، حفظه الله، لا يتغّير ولا يتبدّل منذ ثلث قرن.

بالنسبة إليّ، تركتُ موضوع النجوم والتنجيم والأبراج، ومعها الأحلام، إلى ذوي العزم في هذه الأمور، ولا يكلّف الله نفساً إلا وسعها. وقد بقيت علاقتي بالنجوم ما بقي في ذاكرتي من أعدادها ولمعانها وثريّاتها المعلّقة في سماء القرية، وليالي الربيع. وكانت أحب إليّ نجمة الصبح، التي تسير خلف القمر كأنها تحرسه من مسافة قريبة، وكان ضوؤها أحياناً يقترب من وهج القمر إذا لم يكن قد استدار بعد. والذين لا يعرفون ما هي نجمة الصبح فإن العلم يسمّيها الزهرة. وكان من أجمل ما قال العرب: «عند الصباح يحمد القوم السرى».

إلى اللقاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عند الصباح عند الصباح



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt