توقيت القاهرة المحلي 05:11:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هدنة أسوأ من الحرب

  مصر اليوم -

هدنة أسوأ من الحرب

بقلم : سمير عطا الله

الفرق بين الحرب والهدنة في جنوب لبنان أن الأولى أقل عدواناً وقتالاً واحتلالاً للقرى وتدميراً للمدن وارتكاباً للمجازر وتشريداً للأطفال والنساء. الحرب أقل خبثاً ولؤماً من الهدنة، وضحاياها أقل عدداً وعدوانها أكثر رأفة.

‏كلما تم الإعلان عن تمديد الهدنة ترتعد فرائصنا. لماذا؟ مما تشكو الحرب؟ على الأقل الحرب لا تَمُنُّ على الناس وهي تقتلهم. ولا تقتلهم باسم الهدنة ووقف إطلاق النار ثم تمديده وتمديد فظاعاته ووقاحاته.

‏اجتياح أرييل شارون كان أكثر «تمدناً». لم يكن وقف إطلاق النار إلا تجاوزاً لخط الهدنة والمزيد من الاحتلال ومضاعفة عدد الضحايا كل يوم. يؤسفنا أن يصبح أرييل شارون موضع مقارنة. لكن هذا هو الواقع الذي قد آلت إليه هدنات بنيامين نتنياهو. بعد الحرب العالمية الثانية أعلن الأوروبيون يوم إعلان الهدنة يوم شكر وطني. يوم نهاية القتل وبسط المقابر في السهول. الهدنة في لبنان قتل فاجر. أربع مدن في الجنوب تحولت إلى ركام خلال الهدنة. 10 في المائة من أرض لبنان احتلت خلال الهدنة. مليون إنسان شردوا في الخيام تحت نار الهدنة. ولا تزال تقتل وتشرد وتهدد.

أين الكفيل أو الضامن الأميركي من تفسير بنود الهدنة أو شروطها أو بديهياتها؟ وفي أي كهف تغط الأمم المتحدة؟ وألا تخشى الاختناق من ابتلاع لسانها؟ منذ أول إعلان لوقف إطلاق النار لم تترك إسرائيل سلاحاً لم تستخدمه في التنكيل بالجنوب. ويفوتنا أن نتذكر أن هذه الحرب تخوضها أميركا إلى جانب إسرائيل علناً ورسمياً. وعلى الأقل يجب أن تلعب دوراً نزيهاً في حملة يُشكّل فيها لبنان دور الضعيف الأزلي، والمهدد من جنباته الأربعة.

أقل ما يهدد به البلد الصغير هو الزوال والانهيار والحرب الأهلية. وفي انعدام كلي للروابط الوطنية توصف دولته ورئيسها وأركانها بأسوأ النعوت وأقلها الصهيونية والخيانة وكل ما يقع تحت عقوبة الإعدام. لم يبقَ لأي شيء معناه أو حقيقته. الأكثر فجاجة في هذا العدم، الهدنة ووقف إطلاق النار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هدنة أسوأ من الحرب هدنة أسوأ من الحرب



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt