توقيت القاهرة المحلي 03:22:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استقرار واستدامة

  مصر اليوم -

استقرار واستدامة

بقلم:سمير عطا الله

الدول تحدد شكل الأوطان. والنظام يحدد شكل الدولة، والاثنان يحددان معاً مدى الفشل والنجاح، في إدارة رفاه الشعوب. الجماعات يدير شؤونها القانون والأحكام والعهود والأعراف. ومن بينها يبرز أفراد، أو مجموعات، تؤمّن مسيرة التقدم والتطور، أو يغلب عليها الفشل والبلادة والاستسلام للجهل.

كل فئة من هذه المكونات، أو من هؤلاء الأفراد تمر، بامتحانات وحقب صعبة.

إما تفشل في مواجهتها، أو تحولها إلى نجاحات ومآثر كبرى.

تمر قيادات عالمية عدة بهذه المراحل الآن. لعل أبرزها سوريا ورئيسها أحمد الشرع، ستة عقود كانت خلالها الدولة غائبة، ومن ثمّ الشعب مغيب، والوطن ضائع.

في مثل هذا التردي والعداء والتجمد، لم تعد سهلة إعادة سوريا إلى مواضعها. وأين تبحث عن الدولة، في التاريخ أو في المستقبل؟ وكيف تجمع وتنتقي حمّالي المسؤوليات؟ وكيف تحمي سوريا من الشطط والأخطاء والكوارث الكبرى وانعكاساتها، وتضعها فعلاً على سكة الدول القادرة على تجاوز ما مرت به، طوال العقود الماضية؟

دائماً كان جوار سوريا يتأثر بها. مرة يفرحها مثل الوحدة مع مصر، ومرة يحزنها مثل الانفصال عن مصر. غير أن السنوات الأخيرة كانت انفصالاً عن العرب، وتنكراً للعروبة وغرقاً في حرب أهلية من دون تسميتها.

طال ابتعاد سوريا عن حياة الدولة. بدل الألفة حل خوف كبير بين الناس، وعم رعب السجون، وظلم الوشاية. وصار الاقتصاد تزلماً وقهراً. ومع سقوط النظام بالطريقة الانفراطية التي سقط بها، أصبح التحدي الأكبر هو البحث عن أصول الدولة المتناثرة بين انقسامات العقود الماضية وتراكماتها الكثيرة.

لا شيء تحوليّاً في حياة الأمم والشعوب. كل الأنظمة العربية الثورية بدأت انتقالية، وانتهت أبدية مثل السجن المؤبد. لذلك أن يبدأ الرئيس الشرع من حيث تبدأ الدول العادية، لكي ينتهي من حيث لا تنتهي. دولة همها ورسالتها خير الناس وأمانهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقرار واستدامة استقرار واستدامة



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt