توقيت القاهرة المحلي 01:09:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيت الطوارئ

  مصر اليوم -

بيت الطوارئ

بقلم:سمير عطا الله

أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون زيارة رسمية إلى قبرص، استمرت بضع ساعات، عقد خلالها محادثات رسمية مع نده القبرصي، ثم عقدا معاً مؤتمراً صحافياً عن أهمية الجوار بين الدولتين... كل ذلك في «رحلة داخلية».

فالرئيس اللبناني وصل على متن طائرة هليكوبتر من دون الحاجة إلى مطار. والعناق بين الرئيسين كان على الطريقة اللبنانية، أي بالأحضان. والمشاركون في الاستقبال كانوا من أهل البيت؛ لا تشريفات، ولا مواكب، ولا احتفاليات.

المسافة بين لبنان وأقرب دولة أجنبية إليه لا تزيد على 120 كيلومتراً. بعد أقل من ساعة، تدخل في جزء آخر من تعقيدات الشرق الأوسط ولعناته الأبدية: هنا أيضاً قبرصان؛ واحدة يونانية، وواحدة تركية. لكل منهما علم، وجيش، ونشيد وطني. وفي الخلفية إسرائيل، التي يهرب منها اللبنانيون في حروبهم. وبالنسبة إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي، فإن قبرص، بشقيها، هي نجمة الوحدة السورية الكبرى والهلال الخصيب.

تصور في هذا المربع الصغير من الأرض والمياه، كل هذه المكونات من الصراع. فجأة تصبح في أوروبا ولا تعود أنت وحدك خائفاً، بل الخوف يعم الجميع، ويقتضي الأمر اجتماعاً طارئاً بين رئيس لبنان، ورئيس الجزء اليوناني من الجزيرة، ويُعقد كل شيء على عجل تحسباً لشرارة غير مقصودة في نقاط الالتهاب. خلال الحرب الأهلية، تحولت قبرص إلى امتداد للبنان. هرب إليها اللبنانيون بعشرات الآلاف، كما هربوا إلى سوريا بوصفهم شعباً واحداً في بلدين. وقبل أيام شعر اللبنانيون بخوف شديد عندما أعلنت سوريا للبنانيين الدخول إلى أراضيها مجاناً. فهناك نحو مليوني سوري ينتظرون العودة إلى القطر الشقيق.

هناك دائماً ازدحام شديد في هذه البقعة... شعوب كثيرة وأرض صغيرة. والمشكلة هي أن الأرض التي تحبها يعشقها سواك أيضاً، ويحتلها آخرون.

أدّت حروب لبنان في الماضي إلى ازدهار شديد في قبرص... نشط فيها العقار والتجارة، واشترى عدد كبير من اللبنانيين مساكن دائمة يهربون إليها كلما علت أصوات المعركة. وغالباً تعلو من دون أن يعرف أحد لماذا، أو متى ستهدأ، ولذا؛ فإن الحكمة في الحصول على إقامة دائمة.

نصف ساعة وتكون في قبرص: دولة قانون وأمن و«نجمة الوحدة السورية الكبرى». أما نجمة الوحدة العربية (حرية، اشتراكية... إلخ)، فما من ينادي عليها الآن... زحمة خيارات!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيت الطوارئ بيت الطوارئ



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt