توقيت القاهرة المحلي 06:57:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا غضب لا كبرياء

  مصر اليوم -

لا غضب لا كبرياء

بقلم:سمير عطا الله

رغم مرور ثلاثين عاماً (1996) على غيابه، لا تزال مصر تتذكره عملاقاً من عمالقة الصحافة وفرسان التنوير. في القامة، كان «قُليّلاً»، كما يقول المصريون في تورياتهم. لكنه إذ يحضر مجلساً أو جمعاً، يعطي المقاييس والأحجام من فيض الحضور. مع أحمد بهاء الدين خرجت الصحافة من المقال إلى الدرس. ومن القومية الجارفة إلى الوطنية الرؤوفة، ومن الحرفة إلى الرؤية.

يُذكر دائماً مع محمد حسنين هيكل؛ لأنهما كانا في جيل واحد وزمن واحد وكلاهما ترأس «الأهرام» وكلاهما تحول معهداً دائماً، أو أكاديمية دائمة. لكن هيكل كان قاسياً على ضحاياه، وبهاء كان رحيماً على خصومه. عارض بهاء جمال عبد الناصر وتوقف عن الكتابة في زمن السادات. ولم يجرح أحداً. وعندما قاطع السادات ذهب إلى الكويت يعمل رئيساً لتحرير «العربي». يوم اغتيال السادات في 6 أكتوبر (تشرين الأول) اتصلت به أساله أين مصر من الحدث؟ فأجابت على الهاتف زوجته المسيّسة مثل قرينات الكبار، وقالت: «أهي الدنيا اتقلبت، ربنا يستر».

كانت رئاسة تحرير «العربي» نوعاً من الحماية المادية التي قدمها الشيخ صباح الأحمد لبهاء بعد تركه «الأهرام». وكان له في البلد أصدقاء كثيرون، أقربهم المفكر الفلسطيني عبد المحسن القطان. ولعب الاثنان دوراً بالغ الأهمية في «تبريد الرؤوس الحامية» بين السياسيين الفلسطينيين. استمر دور القطان خصوصاً بعد احتلال العراق للكويت.

كان بهاء عربياً، ليس بالمعنى القومي، بل بالمعنى الإنساني أولاً. وكانت رؤيته للعروبة مدثرة بألف حلم ومن دون خطاب واحد... وكان يعتقد أن صناعة الخصوم مهمة بالية ولا تقل ضرراً عن مواقف الأعداء. وكان هانئاً متواضعاً، لا غضب ولا كبرياء. وكان يقدّم العلم والمعرفة على العبارة. ولا يزال حاضراً في كتابات مقلديه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا غضب لا كبرياء لا غضب لا كبرياء



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt