توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدونة الوقت

  مصر اليوم -

مدونة الوقت

بقلم:سمير عطا الله

نأتي إلى هذه الدنيا تسبقنا الأحاجي. كلما اتسعت معرفتنا وتعاظمت أدركنا أن الأعظم هو الجهل. كلما تخطينا أفقاً شعرنا أن الآفاق لعبة الكون وسلوى الدهور. ما هو الدهر؟ كيف يقاس الأزل؟ هل نحن من يحسب الوقت أم هو الذي يحسبنا؟ وكيف؟ وهل السنة مقياس أم الزمن؟ هل مليار عام تعبير صحيح أم هو تعبير مجازي لا يعبر عن شيء؟

أُعطينا قدرة لا حدود لها اسمها العقل. ثم اكتشفنا أنها قدرة تكفينا مليون سنة من البحث. كل سنة تطرح ألف سؤال. ووعداً واحداً بجواب واحد. وحقيقة واحدة سميناها في عجزنا، الوقت. ما هو الوقت؟ هو مدونة اليوميات؛ البلدان التي تقوم والدول التي تزول والإمبراطوريات التي تهدم في أحضان رجالها، والمدن التي صارت غباراً منسياً والبحار التي جفت والجزر التي اختفت في بطون الماء، والجموع التي توارت بين الجموع، والقمحة التي صارت حياة، والفكرة التي صارت قارة والقارة التي يرعبها جرذ ويهددها جوع أو ريح صفراء.

شيء يقاسمنا ونقاسمه كل شيء. الوقت. الوقت الآتي والوقت الذي مضى ولن يعود. والوقت الذي لن يكون لأنه لا يملك الوقت لذلك. وأحياناً لا يملك الرغبة ولا المزاج ويعاني من سأم مريع لا شفاء منه. بل لديه تلك الرغبة في تدمير الناس والأشياء وحقن الجبال بالحمم.

جعبة يحملها على ظهره ويمضي. إلى أين يمضي؟ إلى الحروب والزلازل وعشرات ملايين الولادات والوفيات. يرافق كتبته والمدونون والمحبرون وباعة الصحف وصبية العناوين.

ويمضي الزمان في الزمان. أحجية تحل أحجية، وسؤال يعقد كل الأحاجي، ويدونون ويمر الوقت بهم، ويمرون به ولا يغيرون فصلاً ولا فاصلة، ولا يفرحون ولا ييأسون ولا يملكون. يتفرجون. خاتمة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدونة الوقت مدونة الوقت



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt