توقيت القاهرة المحلي 17:49:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكتابة في كابوس

  مصر اليوم -

الكتابة في كابوس

بقلم:سمير عطا الله

في بدايات «الربيع العربي»، الفصل الممنوع في التقويم العربي، التقيت أمين معلوف في باريس، سألته ما هو الكتاب الذي يعمل على تأليفه؟ قال إنه مأخوذ بالأحداث، وغير قادر على التفكير في أي شيء آخر. قلت: ولكن لديك «جزيرتك» وعزلتك التامة، ولا يستطيع أحد الذهاب إليك وتعكيرها. قال: القضايا الوطنية تذهب أنت إليها، لا تنفع فيها الجُزر.

في السنوات الماضية قرّرتُ، خلافاً لقناعة عمرها من عمري، أن أكتب مذكراتي، أو شيئاً منها، وقد حسم الأمر بالنسبة إلي؛ الشيخ جميل الحجيلان، عندما قلت له: ما هي أهمية رجل مثلي؟ قال: المذكرات سيرة يقرِّر الآخرون أهميتها.

اعتدت، منذ كتابة السطر الأول، ألا أُعيد كتابة أي نص، لكنني عندما باشرت وضع المذكرات أعدت كتابة أشياء كثيرة، وألغيت مواد كثيرة، وعندما وصلت المراحل الأخيرة اندلعت حرب غزة، ولم يَعُد في إمكاني كتابة صفحة واحدة في موضوع آخر. ألغيت التلفزيون كلياً من حياتي، واكتفيت بقراءة الصحف من دون الاضطرار إلى مشاهدة صورها، ورُحنا ننتظر أن يقوم مَن يغلق أبواب الجحيم، لكن جحيماً آخر فُتح في لبنان، وصرت أرى الصور التي أعرفها من قبل، وأحياناً الوجوه التي أعرفها.

مرة أخرى، على المذكرات أن تنتظر، ولا أدري إلى متى، عندما غادرتُ بيروت قبل عام قطعت تذكرة لمدة شهر، الآن أشاهدها من التلفزيون، ولا أتحمل فكرة التساؤل عن موعد العودة، لكن كلما خطر لي أن أُلقي ولو نظرة سريعة على المذكرات، أتذكر أمين معلوف: القضايا لا تنتظر أن تأتي إليها. هي تأتي إليك.

البولندي العظيم جوزف كونراد قال عن صعوبة الكتابة في ساعات الشدة: «كيف يمكن أن تفكر في وعي وأنت في كابوس»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكتابة في كابوس الكتابة في كابوس



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt