توقيت القاهرة المحلي 00:03:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بما أن

  مصر اليوم -

بما أن

بقلم:سمير عطا الله

طفرة الكتابة اليوم عنوانها «الذكاء الاصطناعي». وهو عنوان مختصر للعصر الذي ندلف إليه جميعاً على درجات، كما دخلت البشرية من قبل إلى «الثورة الصناعية»، ودُهشت لاكتشاف البخار يدفع السفن بدل الرياح والأشرعة. أو الكهرباء تنير الشوارع بدل مصابيح الغاز. لم يتوقف العقل البشري عن الاستنباط، لا في سبيل الخير ولا في سبيل الشر والعدم. لا في الطب ولا في القتل. ولم تعد تسعه الأرض، فخرج إلى مدارها، ثم هبط على سطح القمر، وهو التعبير الخاطئ الذي استخدم، لأن القمر ليس مسطحاً. على أن المسألة ليست في الترجمة ولا في النحو، بل في أن يأتي ويذهب زمن آخر ونحن خارجه نتجادل حول كتابة الواو في «عمرو»، تكتب وتلفظ، أو لا تكتب ولا تلفظ.

الجواب طبعاً هو أن الذكاء الاصطناعي أفضل من الغباء الاصطناعي، لأن المسألة قد حلّت في المرحلة الأولى، أي عندما تأكد لنا أن الذكاء الطبيعي أفضل من الغباء الطبيعي. تجرَّب الأدوية مئات المرات قبل اعتمادها. لكنها بعد ذلك تصبح علاجاً عادياً، لا «تطوراً»، ويسمى التطور تقدماً من أجل التأكيد على الفارق وتوصيف مفاعيله.

نسمي معالم التقدم عصراً بكامله لأنه يشمل كل شيء: النهضة (عكس الكبوة) هي في الفكر والصناعة والزراعة وطرق الحياة. ليست فقط في أدب طه حسين، بل هي خصوصاً، في أعمال طلعت حرب وكوبري النيل والقناة، وأدوات الفلاحة، والسعادة التي أدخلها نجيب الريحاني على القلوب.

ويجب أن ترى كيف احتفل المصريون ببلوغ عادل إمام عامه الثالث والثمانين. لم يكن ما فعله لقلوبهم أقل مما فعله مجدي يعقوب للقلوب التي زرعها، أو لقلوب الأيتام والفقراء في أفريقيا.

عندما تقول إنك مع التقدم، لا يعني أنك ضد أحد. «حنينك أبداً لأول منزل» كما قال صديقنا الفاضل «أبو تمام». لكن تخيل أن تعود إلى منزلك اليوم وتجد أنه بلا كهرباء ولا مياه ولا منتفعات، وأن عليك الانتظار ألف عام لكي تكون شركة قد اخترعت الصابون.

تعلمنا الحياة ألَّا نفاجأ لأنها سائرة من دون توقف. قامت ضجة كبرى حول العالم أجمع عندما سمحت المملكة العربية السعودية للمرأة بقيادة السيارة. وبدا سفر بطلة سعودية إلى الفضاء أمراً شبه روتيني ضمن معالم النهضة القائمة، رائد ورائدة. نصف الجنس البشري ونصفه الآخر. هل هذا هو الأمر الطبيعي أم الاستثنائي؟ الحدث لم يكن علمياً مقدار ما كان اجتماعياً وثقافياً. الإنسان ذكر وأنثى ولو في الفضاء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بما أن بما أن



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt