توقيت القاهرة المحلي 20:20:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سوف ينهيها بيديه

  مصر اليوم -

سوف ينهيها بيديه

بقلم - سمير عطا الله

الدرس الصحافي الأول لم يتغير: كن مقتضباً قدر ما تستطيع، وكن مباشراً قدر ما يمكن، وكن بسيطاً مثلما يجب. في النقاش الدائر حول الصحافة الورقية وبقائها، ينسى الجميع أن القضية الأم هي الصحافة نفسها، ورقاً أو إلكتروناً. المادة الجيدة واحدة، سواء قرأتها في الصحيفة أو على «اللاب توب». المهدد بالزوال ليس الورق والمطابع، بل الصحافي الجدي والباحث عن التقدم، والذي يدرك أنه في منافسة دائمة مع رفاقه في مهنة لا تقبل الجمود. مع تراجع الصحافة الورقية يتراجع عدد «المدارس» وعدد المعلمين. وزاد الأمر سوءاً بعد «كورونا»، أن الصحافة أصبحت تكتب من البيوت، فغابت القاعات والاجتماعات والمبادلات والعلاقة بين المحرر الناشئ وإدارة التحرير. وصار الصحافي اليوم يبدأ كاتباً بدل أن يمضي في المهنة عقداً على الأقل من الممارسة والتجربة والتعلم. ولم يعد في معظم الصحافة العربية محررون و«ريبوترز» ومحققون، بل كتبة يمثل كل منهم جهة أو رأياً أو جماعة، وهذا ألد أعداء الصحافة.
كل واحد منا لديه كُتاب يقرأهم مهما كتبوا، و«كُتاب» لا يقرأهم مهما كتبوا، لكن بعض الصحافيين الجدد لا يمكن قراءتهم حتى قسراً. واحد من هؤلاء حاولت قراءته قبل الوصول إلى السطر الخامس. وقبل أيام حاولت قراءته مجدداً لكي أعرف أين أصبح، فلم أستطع الوصول إلى السطر الثالث. فقد تبين لي أنه لا يزال مُصرّاً على إطلاعي على ما تفعله الدول في البحث عن رئيس للبنان، وأنه شخصياً يتشاور في الأمر مع جهات كثيرة لتحديد موعد الانتخاب بعد شهر أو سنة أو أكثر.
هذا الأمر البسيط يكتبه وكأنه يقتلع حجارة، أو أسناناً، أو أضراساً. وله في كل سطر خطأ لغوي من النوع الذي كان يثير في الجريدة فضيحة لا تنسى. أما الآن فالخطأ صار شائعاً وعاديّاً حتى في الصحف الكبرى التي كان بعضها يستعين للتصحيح بخريجي الأزهر.
وقبل فترة وقع خطأ فادح في عنوان مقال كاتب كبير: توقعت أن يصحح في اليوم التالي. ومر اليوم التالي، وتوالت ما بعده من أيام، وظل «المعلمو» أستاذاً. في الماضي كان الصحافي يدرس الإعلام في الجريدة، لا في الكلية. كبار الصحافيين العرب أتوا من مشارب أخرى. التابعي من المحاماة، وهيكل من كلية التجارة، وغسان تويني من الفلسفة (هارفارد). تحولوا جميعاً إلى معلمين يحاول الآخرون تقليدهم. وصدق بعض الفارغين أنفسهم. وسوف أحاول بعد أربع سنوات إذا أعطاني الله عمراً، أن أقرأ الكاتب المشار إليه آنفاً، وربما تكون الصحافة، ورقاً وإلكتروناً، قد انتهت على يديه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوف ينهيها بيديه سوف ينهيها بيديه



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt