توقيت القاهرة المحلي 10:18:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مأساة الخفة

  مصر اليوم -

مأساة الخفة

بقلم:سمير عطا الله

يستخدم الفرنسيون عبارة «العظمة» و«العظيم». و«العظمة» أكثر من أي شعب آخر بمَن فيهم «بريطانيا العظمى». وكان الجنرال ديغول أكثر من حرص على الحديث عن «عظمة» فرنسا، ومن بعده أصبح الفرنسيون يتعاملون مع بلدهم كواحد من الدول الكبرى، أو الأولى في العالم. وصار البريطانيون يشيرون إلى بلدهم بالاسم التحببي البسيط «يو كاي»، وأُرسلت الألقاب الإمبراطورية في العالم إلى دائرة التشريفات، إلا من بعض الدول مثل «الجماهيرية الليبية الاشتراكية العظمى»، التي مزجت الثورة بالصولجان، والملكية بالبيت لساكنه.

تحت عنوان «مأساة فرنسية» أصدر فرانز أوليفيه جيبير مؤلفاً من 495 صفحة عن «التاريخ الحميم للجمهورية الخامسة» هو في الحقيقة تاريخه المهني كصديق للرؤساء منذ فرنسوا ميتران إلى إيمانويل ماكرون.

الانطباع الأول، والأهم، أن الغائب الأكبر في هذه الساحة السياسية هو العظمة والحديث عنها. ثمة الكثير من الأحداث العادية والناس العاديين. وهناك رئيس حاقد، كثير الصغائر، يدعى نيكولا ساركوزي يرفض حتى التحدث إلى الكاتب. ولا يترك جيبير شكاً بأن رئيسه المفضل كان جاك شيراك الضاحك، المتواضع، الذي يستدعي الصحافي إلى الإليزيه على عجل. يحضر جيبير سريعاً، وعندما يدخل مكتب الرئيس يجده واقفاً في انتظاره، فيسأله: هل أردت أن تقول لي شيئاً؟ يجيب شيراك بكل جدية، طبعاً. أردت أن أقول: جيبير أنت...

وهناك إدوار بالادور، رئيس الوزراء المغرور بنفسه إلى درجة مضحكة، أمّا فيليب سيغمان فيصاب بنوبات من الغضب، ويبدأ في الصراخ، وينهال بالصراخ على موظفات رئاسة الوزراء بغير سبب.

يجمع جيبير ذكرياته من هنا وهناك، لكي يثبت أن فرنسا السياسية حقاً في محنة. وغالباً ما يستعين في أحكامه بشاهد من أهل النخبة. وهذا الشاهد ليس سوى والدته، أستاذة الفلسفة وصاحبة الكفاءة الأكاديمية البارزة. يقرر جيبير العودة إلى أمه والوقوف عند رأيها في الخلافات السياسية. ويحرص دائماً على التلميح إلى ثراء شخصيته. فهو من أب أميركي، وكد وعاش فترة في الولايات المتحدة، لكن طغت صورته كأحد كتاب فرنسا والعبارة التي وصفه بها شيراك عندما استدعاه على عجل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة الخفة مأساة الخفة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt