توقيت القاهرة المحلي 07:37:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مأساة الخفة

  مصر اليوم -

مأساة الخفة

بقلم:سمير عطا الله

يستخدم الفرنسيون عبارة «العظمة» و«العظيم». و«العظمة» أكثر من أي شعب آخر بمَن فيهم «بريطانيا العظمى». وكان الجنرال ديغول أكثر من حرص على الحديث عن «عظمة» فرنسا، ومن بعده أصبح الفرنسيون يتعاملون مع بلدهم كواحد من الدول الكبرى، أو الأولى في العالم. وصار البريطانيون يشيرون إلى بلدهم بالاسم التحببي البسيط «يو كاي»، وأُرسلت الألقاب الإمبراطورية في العالم إلى دائرة التشريفات، إلا من بعض الدول مثل «الجماهيرية الليبية الاشتراكية العظمى»، التي مزجت الثورة بالصولجان، والملكية بالبيت لساكنه.

تحت عنوان «مأساة فرنسية» أصدر فرانز أوليفيه جيبير مؤلفاً من 495 صفحة عن «التاريخ الحميم للجمهورية الخامسة» هو في الحقيقة تاريخه المهني كصديق للرؤساء منذ فرنسوا ميتران إلى إيمانويل ماكرون.

الانطباع الأول، والأهم، أن الغائب الأكبر في هذه الساحة السياسية هو العظمة والحديث عنها. ثمة الكثير من الأحداث العادية والناس العاديين. وهناك رئيس حاقد، كثير الصغائر، يدعى نيكولا ساركوزي يرفض حتى التحدث إلى الكاتب. ولا يترك جيبير شكاً بأن رئيسه المفضل كان جاك شيراك الضاحك، المتواضع، الذي يستدعي الصحافي إلى الإليزيه على عجل. يحضر جيبير سريعاً، وعندما يدخل مكتب الرئيس يجده واقفاً في انتظاره، فيسأله: هل أردت أن تقول لي شيئاً؟ يجيب شيراك بكل جدية، طبعاً. أردت أن أقول: جيبير أنت...

وهناك إدوار بالادور، رئيس الوزراء المغرور بنفسه إلى درجة مضحكة، أمّا فيليب سيغمان فيصاب بنوبات من الغضب، ويبدأ في الصراخ، وينهال بالصراخ على موظفات رئاسة الوزراء بغير سبب.

يجمع جيبير ذكرياته من هنا وهناك، لكي يثبت أن فرنسا السياسية حقاً في محنة. وغالباً ما يستعين في أحكامه بشاهد من أهل النخبة. وهذا الشاهد ليس سوى والدته، أستاذة الفلسفة وصاحبة الكفاءة الأكاديمية البارزة. يقرر جيبير العودة إلى أمه والوقوف عند رأيها في الخلافات السياسية. ويحرص دائماً على التلميح إلى ثراء شخصيته. فهو من أب أميركي، وكد وعاش فترة في الولايات المتحدة، لكن طغت صورته كأحد كتاب فرنسا والعبارة التي وصفه بها شيراك عندما استدعاه على عجل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة الخفة مأساة الخفة



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt