توقيت القاهرة المحلي 14:25:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عالم مزنَّر بالانفجارات

  مصر اليوم -

عالم مزنَّر بالانفجارات

بقلم:سمير عطا الله

لم يمضِ شهر حتى الآن على رئاسة دونالد ترمب الثانية، ومع ذلك فالعالم برمته «يفرقع» من أمامه ومن حوله. واللافت في هذا الدرب المطرَّز والمزنَّر بالمشاكل والأزمات، أنه يستهدف أصدقاء أميركا وليس خصومها. فقد أعلن أنه سوف يصالح زعيم كوريا الشمالية، وهذا حدث تاريخي ثمين، لكنه في المقابل ملأ درب العلاقة مع جارته المكسيك، أحزاناً وقلقاً. وحوَّل العلاقة مع كندا إلى خوف وعداء وخطاب غير مسبوق. ومنذ رئاسته الأولى خاطب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بطريقة مملوءة بالتهديد المبطن.

توقَّع الناس أن يكون ترمب في ولايته الثانية أكثر هدوءاً وأكثر التزاماً بالآداب السياسية، لكن ترمب الثاني تجاوز تجاوزات ترمب الأول بأشواط لم يتخيلها أحد. ما بين دعوة ترمب إلى جمهورية كباريهات في غزة، ودعوة شريكه رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إقامة دولة فلسطينية في السعودية، بدا مستوى العلاقات والأعراف الدولية، بين منزلتين، الجنون والانحطاط. من المكسيك إلى رفح بدا مستوى العلاقات الدولية فجأة في أدنى مستوياته الإنسانية: مزايدة عقارية، الأهمية فيه للبرج لا لأهله.

قدم دونالد ترمب ونتنياهو للعالم استعراضاً ثنائياً نادراً في مفهوم الدول والأوطان وعلاقات الشعوب. بل ذهب الرئيس الأميركي إلى أبعد من ذلك في طريقة الانتقام الصبياني من سلفه، والإقالات الجماعية للموظفين، وكأنما الإدارة شركة خاصة.

بدا المشهد غريباً على مسرح العالم. رئيس أميركا يعلن أن صديقه الأول وحليفه دون الجميع، هو الرجل المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية، التي لا يعترف بها في أي حال. ولا بسواها. لذا يجب الإقرار بأننا في قلب محنة ضمير عالمية وغير محدودة. وإذا كانت كل خطوة سياسية يتخذها رئيس أميركا سوف تؤدي إلى زعزعة ما، في استقرار العالم، والرئيس في شهره الأول من الحكم، فماذا ينتظرنا في الشهور التالية.

ليس مستغرباً أن يدعو نتنياهو إلى إقامة دولة فلسطينية في السعودية. فهذا جزء من سلوكه ومبادئه وسياساته. أما أن يكون موقف رئيس أميركا مبنياً على المفهوم نفسه، فإن مفاجآت ترمب المرعبة في بداياتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالم مزنَّر بالانفجارات عالم مزنَّر بالانفجارات



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt