توقيت القاهرة المحلي 11:08:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدينة الصادق

  مصر اليوم -

مدينة الصادق

بقلم:سمير عطا الله

يُقال، والقول لصاحبه والرواية لراويها، والذمة لأهلها، إن الكتّاب الجيدين يصنعهم كتاب جيدون. وإن التميز في الاجتهاد. وإن خالي الموهبة خالي الوفاض. والفارق يقال بين الكاتب الكبير والكاتب الصغير قامة أو قامتان.

إذا كانت الدقة شرطاً والذمة قياساً. عشت الرحلة المهنية قارئاً بين كاتبين: واحد أتفاداه حتى في الذكر، وواحد أتابعه كجزء من متع الحياة.

في الطبقة الأخيرة أبحث صباح كل يوم سبت عن مطالعات عبد الرحمن شلقم في الأدب والتاريخ والسياسة والفنون. غزير كالشلال ومنعش مثل ينبوع. بحر من الثقافات والحضارات. رقائق الحداثة ورقة القديم.

يأخذنا عبد الرحمن شلقم كل أسبوع إلى ناحية جمالية من نواحيه الإنسانية الرحبة. أفريقي شاعري غنائي يحلق على المشاعر في عالم الحلم والحلم المستاء. عالم غني بلا حدود عالمه. بحر من السماح والانفتاح مع أنه قدم إلى السياسة من متاهات الالتواءات اللفظية وشهوات النقل.

السبت الماضي أبلغنا عبد الرحمن شلقم بأن بنغازي انتخبت مدينة الثقافة العربية لهذا العام. وقبل أشهر كان قد كرس صفحته للحديث عن ألمع اسم أدبي في تاريخ المدينة، الصادق النيهوم. كان الصادق ساحراً من سحرة الأدب والفكر والثقافة والحداثة واللغات. ولو أنه وُلد في مصر لأعطته وأعطت عبقريته الحجم المستحق. لكن ليبيا تلك الأيام كانت بلداً فقيراً على هامش العرب، تبحث لنفسها عن مكان متواضع بقيادة ملك ورع هو محمد السنوسي الأول.

بين حين وآخر، يستعيد شلقم شيئاً من صفحات التاريخ في بهائه القديم وتقطعه الحديث. وقد توقف للأسف في مرحلة الانقطاع الثوري الكامل وظهور ظاهرة «الكتاب الأخضر». الآن حدث السنة الثقافية قد يعيد ليبيا إلى شيء من صورتها العربية، برغم ما تمر به من اضطراب سياسي واجتماعي أو من أحداث تمس جوهر الاستقرار الضائع مثل اغتيال سيف الإسلام القذافي في عملية همجية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدينة الصادق مدينة الصادق



GMT 09:54 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

شرق أوسط جديد بلا دور عربيّ؟

GMT 09:50 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

GMT 07:15 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

تنصيب خامنئي الثَّاني

GMT 07:14 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 07:13 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

في قلب العاصفة

GMT 07:13 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

المواجهة بلغت نقطة اللاعودة

GMT 07:12 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الحربُ في أسبوعها الثاني... ما الجديد؟

GMT 07:11 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

روسيا والصين... خطر الديموغرافيا المتناقصة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 18:23 2022 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة الرياضة صباحًا هي الأفضل لصحة القلب والأوعية الدموية

GMT 02:52 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

الذهب يُسجل ارتفاعًا ملحوظًا قرب أعلى مستوى في 4 أشهر

GMT 07:55 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

10 وجهات سياحية أوروبية ساحرة لاكتشافها في فصل الخريف 2025

GMT 05:42 2020 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة نبيل دونجا لاعب فريق بيراميدز المصري بوباء "كورونا"

GMT 13:33 2020 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

سيدة المحكمة المصرية في قفص الاتهام خلال أيام

GMT 13:27 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

تعرَّف على 10 حقائق مثيرة للاهتمام عن جزر المالديف

GMT 01:49 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

انطلاق أولى حلقات برنامج «من مصر» على «CBC»

GMT 17:30 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

هيثم محمد وزوجته الفنانة وفاء قمر يتعرضان لحادث سير

GMT 03:15 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

النمو الاقتصادى بين التبعية والاستقلال

GMT 01:14 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

وزارة التموين ومسؤولياتها عن ضبط الأسعار
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt