توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تاريخ «لايت»

  مصر اليوم -

تاريخ «لايت»

بقلم:سمير عطا الله

أصدر الأستاذ لبيب عبد الساتر سلسلة من كتب التاريخ المدرجة في المنهج التربوي في لبنان، بلغت طبعات بعضها 17 طبعة. (دار المشرق)، تشمل هذه الأعمال دراسات في التاريخ القديم مثل «الحضارات»، أو الحديث مثل «أحداث القرن العشرين» أو «التاريخ المعاصر». يمكن العودة إلى هذه المؤلفات بوصفها مراجع، أو قراءة عامة دائمة الجاذبية والفائدة، كما هو الحال بالنسبة إليّ، عاماً بعد عام. أصعب ما في الكتابات الأكاديمية فروضها وحدودها. وأمتع ما فيها عندما تتحول الأحكام إلى سردية علمية سلسة، وكأنها رواية من حكايات السلوى.

عندما كنت أقرأ أخيراً كتاب «أحداث القرن العشرين»، كنت أفكر تلقائياً في قرننا الحالي، الذي انصرم ثلثه تقريباً. لماذا كان القرن الماضي مليئاً بالأسماء الكبرى في مثل هذا المدى وبالأحداث العظمى: الحرب العالمية الأولى، الثورة البلشفية، لينين، ماركس، تشرشل، روزفلت؟ هل الحروب الكبرى تولِّد الأسماء الكبرى؟ لماذا لا يولّد السلام الكبير أسماء كبيرة؟ أو لماذا يتعين على رجل السلام الكبير أن يكون قبل ذلك رجل حرب؟ وهو نوع نادر في أي حال؟

للتاريخ فلسفته، وخصوصاً غموضه. هذا القرن لن يشهد على الأرجح ستالين آخر، أو ماو تسي تونغ، لأن المسار الدولي لا يسمح لحاكم بقتل 30 مليوناً، أو 60 مليوناً. ولا يمكن لبلد مثل النمسا أن يرسل إلى بلد مثل ألمانيا «هتلر» آخر باسم الوحدة «الأنشلوسن».

ليس صحيحاً أن التاريخ يعلمنا؛ لأنه لا وقت لديه، وإلاّ فكيف نفهم كيف تنتهي الشعوب في روسيا وأوروبا الشرقية، وتظل متجذرة حتى اليوم في كوبا، قبالة قصر الرئيس دونالد ترمب، وسائر أثرياء فلوريدا؟!

القرن الماضي أعطى الهند نهرو، وابنته أنديرا، وابنها رديف، وقبلهم المهاتما غاندي. أربعون عاماً من سلالة الاستقلال، بينما ظل الفقر سائداً. ما إن أطل هذا القرن حتى تحولت الهند في عهدة ناريندرا مودي إلى أحد أضخم اقتصادات العالم.

ماذا يقول التاريخ في ذلك؟ دعك منه وليقل ما شاء. عينك على البورصة وسعر صرف الروبية. الأهمية في هذا القرن لزعامات مثل إيلون ماسك، أو ألبرتو سليم، الذي كان والده بائع كشة (أزرار، وخيطان، وكشاتبين) في المكسيك.

التاريخ أن يُقرأ، لا أن يقارن. لن تصل إلى معادلة، أو قاعدة واحدة. لكنه متعة في كل الحالات. وخصوصاً متعة «لايت» كما في مؤلفات لبيب عبد الساتر، تسهيلاً لأمور ما طلبه التاريخ أو الهواة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تاريخ «لايت» تاريخ «لايت»



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة

GMT 04:49 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

حكيمي وصلاح ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الغالبية المتحركة وضعف الأحزاب التقليدية المصرية

GMT 19:48 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

عجوز ترتدى فستان زفافها في الإسكندرية وتحجز قاعة فرح

GMT 04:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نادي يوفنتوس يبحث عن وسيلة للتعاقد مع باولو ديبالا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt