توقيت القاهرة المحلي 07:37:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النصر بالحياة

  مصر اليوم -

النصر بالحياة

بقلم:سمير عطا الله

مرة أخرى تقرر «حماس» «الانخراط» في مفاوضات حول الهدنة. قد يعيش القرار، وقد يلحق سريعاً بما سبقه، فـ«حماس» أدرى بخراب غزة وغبارها، والمجازر التي يرتكبها الوحش كل يوم أمام بلادة العالم أجمع. «تفاهة الشر» في أجلى صورها.

السؤال الذي يخطر للسذج، هل كان ممكناً القبول بالتفاوض، ما دام حتمياً، قبل اليوم؟ هل كان ممكناً أن تدفع غزة 50 ألف شهيد بدل مائة ألف، و50 في المائة من الأطفال والنساء والمستشفيات والمدارس بدل 95 في المائة؟ هل كانت خيانة عظمى أن يسمح لأهل غزة بساعة نوم إضافية، ووجبة برغل مسلوق واحدة؟

منذ عامين والوحش الإسرائيلي يدك غزة بيتاً بيتاً، وحجراً حجراً، وسريراً سريراً. يقصف الجثة مرتين. يقتل منتظري المساعدات بالطوابير. ألم يكن من الأرحم الدخول في مفاوضات توفر على فلسطين هذا الكم الرهيب من العذاب والموت والجحيم؟

طبعاً «حماس» أدرى، وأطفالها وشيوخها يعيشون كل يوم في جهنم، ولكن هل أصبح العمل السياسي خيانة لأن السلطة تطالب به؟ فقد محمود عباس ما بقي له من أعصاب وهو يخاطب «حماس». وكم هم الفلسطينيون الذين فقدوا عقولهم وهم يعانون ما ينزل بهم كل يوم. عامان ولا حياة في غزة. وكل ما يحصل عليه الغزيون شهادة استشهاد، أو وجبة برغل، أو كمية ضمادات، أو مظاهرة تأييد في فنزويلا من عند السنيور مادورو.

صديق محمود أحمدي نجاد. لماذا تأخر حتى اليوم «الانخراط» في المفاوضات؟ هذا حق للفلسطينيين أن يعرفوه. وعلى «حماس» أن تبلّغ الفلسطينيين بالأسباب الجوهرية التي حوَّلت غزة إلى عمل إبادة يومي، ولا بدّ أنها متوفرة لديها.

حام الانقسام حول القضية الفلسطينية منذ اللحظة الأولى. ومنذ البداية كان الأكثر تشدداً، الأكثر شعبية، وهو حال الجميع. لكن فلسطين لم تعرف كارثة إنسانية اجتماعية سياسية كالتي تمرّ بها اليوم. وثمة مسؤولية وطنية لا بد من تحديدها منذ أن قررت «حماس» خطف القضية والتفرد بها.

الشهادة عمل عظيم حقاً. وكذلك النصر بالحياة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النصر بالحياة النصر بالحياة



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt