توقيت القاهرة المحلي 23:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفكرة القرية: كنز

  مصر اليوم -

مفكرة القرية كنز

بقلم:سمير عطا الله

سرى الخبر مثل عاصفة مكتومة: الأشقاء الأربعة (أبناء الأربعة، كما يُعرفون)، عثروا على كنز هائل في أرض المرج الملاصقة لأراضيهم. ولذلك، يحاولون شراءها بأي ثمن. لكنّ أصحاب الأرض الحقيقيين هاجروا إلى البرازيل منذ زمن. وآخر من رآهم، قال إنهم استقرّوا في أدغال الأمازون، وما عادوا يعرفون كيف يعيشون في الحواضر. ونسي الناس أمرهم إلى أن روى أحد «الأبناء الأربعة» لصديق له أنه سمع ذات ليلة صوت حفر وجزّ أعشاب، ورجالاً يتهامسون. حاول الاقتراب لمعرفة من يكونون، لكنهم عندما سمعوا صوت اقترابهم ذابوا في عتمة الليل.

في الليلة التالية، شكّلت مجموعة من الشبان فرقة معاول ومناجل، وتسلّلت إلى المكان المرصود. لكنها وجدت جماعة سبقتها، فتراجعت. إذن، إلى غدٍ.

في الغد، رسمت خطة تقضي بالتوجه باكراً مع الغياب أفراداً يجتمعون عند المكان المحدد. عندما بدأوا، صار كل واحد يلتقي باحثاً آخر سبقهم إلى الكنز. وكان على كل واحد أن يخترع حكاية تبرّر وجوده هناك.

من أجل التمويه، قرّر كل باحث تعليق التفتيش، والعودة بعد أسبوعين. وبعد أسبوعين تسلل كل واحد في هدوء، ليكتشف أن جميع رجال الضيعة قد سبقوه إلى موقع الكنز.

لم يعد أحد يفكّر في شيء سوى الكنز. وبسبب قرب الأراضي من بعضها، صار «أبناء الأربعة» يتظاهرون بالحراثة، أو بالزراعة في غير موعدها، ثم أقاموا بركة ضخمة تموّه تحركاتهم.

بعد عامين أو ثلاثة، شعر الجميع باليأس والملل. وكما بدأوا البحث واحداً بعد الآخر، توقفوا عنه الواحد بعد الآخر. لكنهم بدأوا عملية بحث من نوع مختلف: يريدون أن يعرفوا من هو ذلك اللعين الذي ضحك منهم جميعاً كل ذلك الوقت. وهذه أيضاً لم تعد ذات أهمية بعد حين.

مضت الضيعة في سبيلها. وذات يوم وصل إليها رجل قال إنه من البرازيل، وإن جده كان فلاناً. ورحّب الجميع به. وفي اليوم التالي أقاموا له عشاء تكريمياً. وألقى في الأحياء كلمة عاطفية قال فيها: إن أحواله المادية ساءت في البرازيل، فتذكّر أن جده كان يحدّثه دائماً عن قطعة أرض في الضيعة، جاء يبيعها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة القرية كنز مفكرة القرية كنز



GMT 15:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 15:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 15:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 15:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 15:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 15:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 07:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt