توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أصوات العرب: «لقاء السحاب»

  مصر اليوم -

أصوات العرب «لقاء السحاب»

بقلم: سمير عطا الله

كان ذلك ربما آخر وأعظم لقاء فني في تاريخ الإذاعة وعصر الراديو. بعد مكابرة دامت سنوات طويلة قرر العملاقان «أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب» لقاء «السحاب» أو أعلى. وكان العالم العربي كله ينتظر ويتساءل: مَن سوف يهزم الآخر: صوت «الست» أم لحن الموسيقار؟ وكان سؤالاً غبياً. ففي مثل هذه الذُّرى يصبح المزيج واحداً، ويذوب الصوت في اللحن والشعر في الموسيقى وتنحني القمم بعضها أمام بعض. دعوا فتنة الصوت تغنّي.
كان «لقاء السحاب» كأنه امتحان لطالبين مبتدئين: كيف ستغني «كوكب الشرق» بعيداً عن شعر أحمد رامي وموسيقى رياض السنباطي؟ وكيف يمكن للحن عبد الوهاب أن يجاري، أو يتفوق، على أوتارِ شادِيةِ الأمّة وملكة الأصوات؟
كان يعرف كل تلك الأسئلة. وفي مكره المدهش عثر على الجواب. فعندما سأله الأستاذ فاروق جويدة: من هو الأهم في الأغنية، الشعر أو اللحن أو المطرب؟ قال: اللحن. فهذا إبداعه وحده. وللست أن تغني لأحمد شفيق كامل «انت عمري»، وللهادي أحمد «أغداً ألقاك»، وعبد الوهاب محمد «فكروني»، أما اللحن فماذا لم يفعل الموسيقار كي يثبت لها أنها تأخرت جداً في الوصول إلى عوده؟ أعادها شابَّة تغنّي أمام الغيتار للمرة الأولى، وأطال المقدمة الموسيقية متعمداً التأكيد على سيادة اللحن، وتجاهل مراتب موسيقييها التاريخيين وتجعدات الوجوه التي شاخت خلف الكمان والبزق والعود، وأطلق الغيتار كأنه يعزف حراً في أزقّة غرناطة ومقاهي أشبيلية.
لكن على من تمكر يا أستاذ الموسيقيين وموسيقار الجيل؟ مساء ذلك الخميس الأول من كل شهر وقفت وغنّت وغنّت وأعادت وعزّ على الأمة أن تنام وهي تغنّي في البيوت وفي البوادي وفي الفلوات. وكم حزن الذين لا يملكون مذياعاً يواكب سدرة الطرب.
كان سادة الغناء قد بدأوا يشيخون، والراديو بدأ يسلم مكانه للصوت والصورة معاً. وفي أي حال إلى أي عمر سوف يظل يليق بها أن تُلوّح بمنديلها وتردّد: اللي شفتو قبل ما تشوفك عينيّا - عمري ضايع يحسبوه ازّاي عليّا - انت عمري اللي ابتدى بنورك صباحه...
إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصوات العرب «لقاء السحاب» أصوات العرب «لقاء السحاب»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt