توقيت القاهرة المحلي 14:45:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشرق يعتدل

  مصر اليوم -

الشرق يعتدل

بقلم - سمير عطا الله

 

تلقى الدكتور عمرو موسى، عودة العلاقات السعودية الإيرانية بالقول إنها دليل على التفكير الجيوسياسي الجديد في المملكة. حدث واحد في متغيرات جوهرية كثيرة، ولست أعرف ما هو ترتيب الأهميات في هذه المفاجأة على مستوى السياسة العالمية: هل هو في عودة العلاقة نفسها بعد سنوات من خيار إيراني بالتصعيد والتوتير وعدم الاستقرار؟ هل هو في اتخاذ الصين أول عمل سياسي من نوعه، والقيام بأول وساطة من نوعها في نزاع بين دولتين صديقتين لها؟ هل هو نتيجة الفكر الاستراتيجي الجديد في عاصمتين، الرياض وبكين؟ هل وصلت العلاقة السعودية إلى هذا المستوى من التوافق منذ زيارة الرئيس الصيني إلى الرياض؟
الحقيقة أن كل سؤال فيما حدث مساوٍ للآخر في الأهمية. وليس بعيداً عن المفاجأة وقعها على الولايات المتحدة، التي رأت نفسها بعيدة عن هذا المتغير التاريخي. ففي الماضي كانت العلاقة الخاصة بين واشنطن والرياض والعلاقة الباردة مع الصين. إنها حقاً مفاجأة على مستوى الشرق والغرب.
تذكّر السرية التي رافقت الوساطة باليوم الذي فوجئ فيه العالم بوصول الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون، ومعه وزيره هنري كيسنجر، إلى بكين عام 1972، كانت تلك في عز الحرب الباردة أهم تطور في العلاقات الدولية. ومقدمة لانفراج صيني أميركي ظل يتطور حتى الآونة الأخيرة، عندما بدا أن الولايات المتحدة تخشى حقاً تقدم المارد الصيني. لكن المارد لم يعد يكتفي بالقفز الاقتصادي. بل ها هو للمرة الأولى يخرج عن العلاقة الثنائية في السياق الخارجي، ويتولى الوساطة في قضية شائكة وبالغة الحساسية. ومع ذلك غامر ووضع سمعته على المحك في ضمان الجانب الإيراني من الاتفاق.
استُقبل الاتفاق بانفراج شديد، خصوصاً في المحاور الحارقة، أو المحترقة، مثل لبنان. كما بقي هناك مكان للحذر. فالتجارب مع إيران ليست فرحاً كلها. لكن ماذا عن الضامن، أو الكفيل الصيني هذه المرة؟ هل يعقل أنه وضع نفسه في موضع ليس واثقاً به تماماً؟
باب جديد وممر طويل إلى الشرق الأوسط. وهذا هو «الشرق الأوسط الجديد»، وليس الذي وعدت به كوندوليزا رايس. لكن الحلول الكبرى لن تتم في لحظة واحدة، وإذا حفظت إيران عهدها، شرق سعيد أيضاً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرق يعتدل الشرق يعتدل



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt