توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

و... ضفتاه

  مصر اليوم -

و ضفتاه

بقلم:سمير عطا الله

روى الزميل رئيس التحرير في مقاله، الاثنين، سلسلة من الاغتيالات السياسية التي وقعت في لبنان طوال نصف قرن، وصدف أن كان هو في محيطها، أو في دائرتها. ويصل السرد الدرامي إلى ذروته عندما يقول إن كبير الحرس في فرقة الرئيس رفيق الحريري، اللواء وسام الحسن، قُتل في أثناء مكالمة هاتفية معه.

الأحداث الواردة في المقال تكفي، وحدها، لإعلان لبنان عاصمة الاغتيالات في العالم: سياسيون من طبقة كمال جنبلاط، رؤساء عالمون مثل رينيه معوض، زعماء بحجم عالمي مثل رفيق الحريري، أبرياء مثل خال غسان شربل صدف وجودهم في المكان الخطأ، صحافي في شهرة سليم اللوزي.

قبل فترة أشرت إلى هذه الظاهرة المريعة بالنسبة لبلد صغير، أو كبير، لأقول إن القاسم المشترك في تلك الاغتيالات هو أن الجزء الأكبر منها، ليس لبنانياً. ساحة الجريمة لبنانية، والمنفذ غالباً لبناني، أو الضحية، لكن الآمر غير لبناني، ولا الدافع.

لا يعني هذا أنَّ اللبنانيين أبرياء وملائكة، ولم يكونوا شركاء في مسرح الجريمة على نحو أو آخر. يكفي أسوأ الأدوار، الصمت أو التغاضي. يكفي الجبن أو الخساسة في التمنع عن إصدار تقرير في مقتل رينيه معوض، أو شاب في عمر بيار الجميل، أو نقي مثل محمد شطح. ثمة مسؤولية لبنانية ما في كل جريمة.

لكن صاحب القرار الأول كان مجموعة من العوامل والعناصر التي استباحت لبنان، وجعلته يبدو مسرحاً حصرياً للجريمة السياسية، والحزبية، والدولية، ناهيك بالإسرائيلية.

يبدو مقال الزميل رئيس التحرير مثل بيان صادر عن قاضي التحقيق. أسماء وتواريخ وضحايا أحضرهم أعلى رجل أمن في البلاد. أولاً فُجّر رئيسه ثم فجّروه، ثم أقيمت الجنازات. القاسم المشترك الآخر، لا معتقلين، لا متهمين، لا شهود. تبدأ المسألة في القتل، وتنتهي مع انتهاء الجنازة. تقدم التعازي كما لو في مهرجان، ويعود المشاركون إلى بيوتهم سالمين غانمين.

عندما تنظر إلى هذه المآسي إفرادياً، تشعر أنَّ البلد الهزيل درّبك على التحمل، لكن عندما تقرأها مجموعةً في نص درامي مثل نصوص غسان شربل، تتساءل: عن أي ضفاف يتحدث؟ بلد بلا أسوار، ولا حدود، وضفتاه لا تلتقيان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

و ضفتاه و ضفتاه



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt