توقيت القاهرة المحلي 22:45:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

و... ضفتاه

  مصر اليوم -

و ضفتاه

بقلم:سمير عطا الله

روى الزميل رئيس التحرير في مقاله، الاثنين، سلسلة من الاغتيالات السياسية التي وقعت في لبنان طوال نصف قرن، وصدف أن كان هو في محيطها، أو في دائرتها. ويصل السرد الدرامي إلى ذروته عندما يقول إن كبير الحرس في فرقة الرئيس رفيق الحريري، اللواء وسام الحسن، قُتل في أثناء مكالمة هاتفية معه.

الأحداث الواردة في المقال تكفي، وحدها، لإعلان لبنان عاصمة الاغتيالات في العالم: سياسيون من طبقة كمال جنبلاط، رؤساء عالمون مثل رينيه معوض، زعماء بحجم عالمي مثل رفيق الحريري، أبرياء مثل خال غسان شربل صدف وجودهم في المكان الخطأ، صحافي في شهرة سليم اللوزي.

قبل فترة أشرت إلى هذه الظاهرة المريعة بالنسبة لبلد صغير، أو كبير، لأقول إن القاسم المشترك في تلك الاغتيالات هو أن الجزء الأكبر منها، ليس لبنانياً. ساحة الجريمة لبنانية، والمنفذ غالباً لبناني، أو الضحية، لكن الآمر غير لبناني، ولا الدافع.

لا يعني هذا أنَّ اللبنانيين أبرياء وملائكة، ولم يكونوا شركاء في مسرح الجريمة على نحو أو آخر. يكفي أسوأ الأدوار، الصمت أو التغاضي. يكفي الجبن أو الخساسة في التمنع عن إصدار تقرير في مقتل رينيه معوض، أو شاب في عمر بيار الجميل، أو نقي مثل محمد شطح. ثمة مسؤولية لبنانية ما في كل جريمة.

لكن صاحب القرار الأول كان مجموعة من العوامل والعناصر التي استباحت لبنان، وجعلته يبدو مسرحاً حصرياً للجريمة السياسية، والحزبية، والدولية، ناهيك بالإسرائيلية.

يبدو مقال الزميل رئيس التحرير مثل بيان صادر عن قاضي التحقيق. أسماء وتواريخ وضحايا أحضرهم أعلى رجل أمن في البلاد. أولاً فُجّر رئيسه ثم فجّروه، ثم أقيمت الجنازات. القاسم المشترك الآخر، لا معتقلين، لا متهمين، لا شهود. تبدأ المسألة في القتل، وتنتهي مع انتهاء الجنازة. تقدم التعازي كما لو في مهرجان، ويعود المشاركون إلى بيوتهم سالمين غانمين.

عندما تنظر إلى هذه المآسي إفرادياً، تشعر أنَّ البلد الهزيل درّبك على التحمل، لكن عندما تقرأها مجموعةً في نص درامي مثل نصوص غسان شربل، تتساءل: عن أي ضفاف يتحدث؟ بلد بلا أسوار، ولا حدود، وضفتاه لا تلتقيان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

و ضفتاه و ضفتاه



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt