توقيت القاهرة المحلي 06:33:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خط أبيض ومباشر

  مصر اليوم -

خط أبيض ومباشر

بقلم:سمير عطا الله

في ذروة الحرب الباردة، اتفق البيت الأبيض والكرملين على إقامة «الخط الأحمر» بينهما درءاً لخطر نووي غير متوقع. كان ذلك أهم حدث بين القطبين منذ الحرب الثانية. أي أن يُعطى الزعيمان فرصة 5 دقائق لحماية هذا الكون من الانفجار الأخير.

كم تغيّر العالم إذاً ونحن نرى الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يتحدثان مباشرة طوال ساعتين، في شؤون هذا العالم الواقف منذ مدة على الحافة النووية؟

فلنعد بضعة أسابيع إلى الوراء: بوتين ووزير خارجيته الدائم سيرغي لافروف لم يترددا لحظة في التهديد باستخدام السلاح النووي. كان ذلك أيام الرئيس الأميركي السابق جو بايدن والنزاع على أوكرانيا. والآن صورة مذهلة للعالم نفسه: الزعيمان على الخط المباشر، وفريقهما في الرياض، يبحثان عن إنهاء أكثر الحروب دموية في أوروبا منذ عام 1945.

حدث هذا التغيير الهائل في صراع الدفتين والعالم لا يصدق: المتحاربان التاريخيان شريكان في البحث عن سلام عاجل، وفوقهما تنتشر مظلة الرياض، الباحثة عن حلول عاجلة وعادلة لعالم محتدم بلا هدوء.

بحثت الأمم عن طرق كثيرة للخروج من أزماتها: منها «الحياد الإيجابي»، أو «عدم الانحياز». ولم تؤدِّ أي من هذه الطرق إلى حلول دائمة، بسبب غياب «الحكم» الحقيقي ووزنه السياسي لدى الفريقين. هكذا برز الدور السعودي، مركز نقل تلقائي يلجأ إليه الفريقان معاً. وأمام هذا المشهد بدت الدولة متفاجئة لدرجة أنها اتهمت ترمب بـ«العمالة» لروسيا. وإلا كيف يمكن للرياض أن تغير في مراكز القوى، وتصبح المرجعية المتفق عليها في نزاعات عالمية أو إقليمية على السواء.

الاتفاق بين البيت الأبيض والكرملين على الاحتكام إلى رؤية الرياض في أخطر القضايا الملحة أمامهما اليوم، منطلق لمتغيرات جوهرية كثيرة. للمرة الأولى تفتي دار الإسلام في سلام الآخرين ونزاعاتهم. ويُعطى لها هذا الحق بالإجماع. وهذه مجرد بداية مهمة في طريق شائك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خط أبيض ومباشر خط أبيض ومباشر



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt