توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عالم آسيوي

  مصر اليوم -

عالم آسيوي

بقلم : سمير عطا الله

لسنا بحاجة إلى منجمين لكي ندرك أن خوف الرئيس دونالد ترمب ليس من الرئيس شي جينبينغ، بل من أحفاده وعلى أحفاده. بل ربما من أبنائه وعلى أبنائه أيضاً، أي الجيل الصيني المقبل والجيل الأميركي المقبل، ومعه أجيال أوروبا وسائر الجنس الأبيض.

جرب أن تقرأ لمدة أسبوع جريدة الصين، التي تصدرها بكين بالإنجليزية حول العالم، أو جريدة «ذي ستريتس تايمس» في سنغافورة، أو نظيرتها في ماليزيا، إلى صحف «العرق الأصفر»، كما كانت تسميه الكتب المدرسية. آسيا تنبعث، آسيا تزدهر، آسيا تدهش. وفي صحيفة «الديلي تلغراف» البريطانية خبر يقول إن اختصاصياً شاباً تقدَّم بـ600 طلب وظيفة بلا جدوى فسافر إلى أستراليا، جارة الصين، وعثر على عمل في يوم واحد. وإذا أكملت رحلتك الصباحية في الصحف فسوف تجد أن فرنسا عاجزة عن تشكيل حكومة، وأن الولايات المتحدة أرغمت على خفض المساعدات الغذائية لنحو 42 مليون نسمة.

من دون أي ثروة طبيعية تُذكر، يتمتع السنغافوري بأعلى دخل فردي في العالم. اعذرني إن قلت لك إن الأعجوبة الآسيوية خلفها أفراد، أولهم وأعظمهم لي كوان يو في سنغافورة، دنغ بنغ في الصين (تلميذ كوان ومقلِّده)/ ومهاتير محمد في ماليزيا. وهل نسيت اليابان الأعجوبة الآسيوية الأولى، أم أنك تريدنا أن نعرج على الهند، حيث يقدسون البقر ونهر الغانج بسبب خيرات الاثنين.

يخاف الرئيس ترمب مع صدور كل بيان جديد عن معدلات النمو في العالم، يهدد ويتوعد ويشعل حرب الرسوم ومعارك الجمارك، ثم يُبلغه مساعدوه بأن الصين هي الرابح. وعندما نتحدث عن بلاد كونفوشيوس فإننا نعني 1.4 مليار إنسان.

الكوكب ينقلب، وذات يوم قد يصبح العداد والمقاييس في هذا الجانب. إلى متى سوف تستطيع الولايات المتحدة تأمين الغذاء لـ42 مليون نفس. الرقم دليل قوة وضعف في وقت واحد. دولة تستطيع إطعام 42 مليون بشري كل يوم.

ما لم تحدث في الغرب «ثورة صناعية» أخرى، فسوف يعود العالم إلى الأزمان القديمة ويرسل القوافل إلى الصين ويبحث عن الثروات في الهند، على ظهور الأفيال، لكنه لن يعثر هناك على وليم شكسبير أو فيكتور هيغو، وسوف تظل هوليوود في مكانها مهما رقصت بوليوود وغنّت. وسوف نوقف الحديث عن آسيا الصغرى وآسيا الكبرى. قارة واحدة يعبرها الإسكندر الكبير في طائرات أسرع من الصوت «وتحسب أنك جرم صغير/وفيك انطوى العالم الأكبر» قال الإمام علي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالم آسيوي عالم آسيوي



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt