توقيت القاهرة المحلي 03:57:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بقّال

  مصر اليوم -

بقّال

بقلم:سمير عطا الله

يعثر الإنجليز على الدوام على شيء جديد في سِيَر كتابهم الكبار. طبعاً هناك من هو أكثر شعبية من الآخر. وهناك من هو أكثر غرابة، أو مأساوية. ولكن لا يمر عام إلا وتشهد السوق الأدبية في لندن، عملاً أدبياً مهماً يليق بذوي الشهرة. أبرزهم، غالباً، جورج أورويل، الاسم المستعار (إريك آرثر بلير).

مثل أدباء كثيرين، عاش أورويل حياة قصيرة وشديدة القسوة، وأصبح بعد وفاته من أكثر الكتاب مبيعاً وقيمة. الأهم في حياته وفي أدبه كان النفوذ الأخلاقي في المقالات، أو الروايات. وأشهرها «1984» و«مزرعة الحيوان».

يقع كتاب «عجب جورج أورويل» الجديد في 888 صفحة. ويستعيد أشياء معروفة في سيرته، لكنها توضع في إطار أكثر مأساوية. عندما قدم طلباً للقتال في الحرب الأهلية الإسبانية، وضع تحت صفة الوظيفة «بقال». وعندما عمل بائعاً في إحدى مكتبات «هامستد»، قال إن الإنسان يستطيع أن يعيش في تلك المنطقة من دون أن يصرف بنساً واحداً. وعندما عمل في مطبخ فندق باريسي فقير، قال إنه كان يعبث باللحوم.

ولعل الفترة التي أمضاها في باريس كانت الأشد حسرة، كما روى في كتابه «مشرداً وكئيباً في باريس». غير أنه أمضى حياته موظفاً بسيطاً في «بي بي سي»، التي تضع له الآن تمثالاً من الرخام على مدخل مبناها.

كان غارقاً في الأشياء العادية: عمل طباخاً، ومنجداً، ومصلح دراجات عتيقة، ويقرأ من خمسة إلى 15 كتاباً في الشهر. ويحب شكسبير، وتشارلز ديكنز.

لم يعرف الكاتب الأكثر شهرة الآن، الشهرة في حياته، كما يقول مؤلف الكتاب الجديد «ناثان واديل». لم يعرف الحياة الجامعية، ولا جوائزها، ولا زمالاتها، ولا الأندية الثقافية الكبرى. أمضى كثيراً من الوقت عليلاً في الفراش. وعندما بدأ يجني شيئاً من المال، بدأ رحلة الموت. حياة أقل من عادية، وموت فوق العادة.

غرق طوال عمره في الكآبة رغم روح السخرية التي «تميزت بها أعماله». ووقف سياسياً في منتصف الطريق مؤيداً الاشتراكية العادلة. وكان واضحاً منذ البداية الأثر الكبير الذي تركه فيه دوستويفسكي، من دون أن يبلغ ما بلغه الجبار الروسي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بقّال بقّال



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt