توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زهرة مدنية

  مصر اليوم -

زهرة مدنية

بقلم:سمير عطا الله

يبدو لي مما يُكتب في صحفنا عن «الدولة المدنية» أن رؤيتنا لها غير واضحة. فالبعض يعتقد مثلاً أن على الرئيس أن يكون مدنياً، مع أن فرنسا أقامت ذروة الحياة المدنية في ظل العسكريين نابوليون وديغول.

ويمضي ملوك بريطانيا شبابهم في الحياة الجندية. وقد يكون أسوأ الديكتاتوريين مدنياً، لم يعتمر قبعة عسكرية في حياته.

صدام حسين لم يكن عسكرياً. لكن كثيرين من الزعماء العرب جاءوا من الثكنات، أو من الكليات الحربية، ومن مجتمعات شبه عسكرية.

الدولة المدنية يقيمها المجتمع المدني، والفكر المدني، والتقاليد المدنية.

أروي دائماً أن أول درس تلقيته في المحافظة على نظافة المدن كان من ابنة خمس أو ست سنوات. كنت أتمشى في إحدى حدائق بروكسل العامة وآكل لوحاً من الشوكولا. ولما انتهيت منه رميته حيث أنا. وإذا بتلك الطفلة تترك والديها، وتعدو نحوي، وتلتقط الورقة المرمية على الأرض، وتمسكني من يدي، وتقودني إلى ركن القمامة، وتشرح لي أن هذا هو مكانها.

المقصود بالمجتمع المدني ليس أنه غير عسكري، أو غير ديني، بل أنه ليس متخلفاً. وعلامات التخلف مثل علامات التقدم، لا عدّ لها! ليس البذلة الجديدة، بل البذلة اللائقة والشارع النظيف. والبيت النظيف، والمدينة النظيفة، كما كانت بيروت قبل وصول الفايكنغ.

أكتب هذا الكلام بعدما قرأت لزميل عن نقاد مستنقعاتنا السياسية والاجتماعية، فصلاً آخر من حملته الأزلية ضد معالم التقصير والتخلف والتردي في حياتنا. أحببت أن ألفت نظره إلى أن أفضل مدرسة نرسل إليها مسؤولينا الكبار، وطلابنا الصغار، هي «الحديقة الملكية» في بروكسل، حيث تتولى زهرات الطفولة تلقين أصول الحياة المدنية.

وما أسهلها، وأبسطها، وأعدلها، وخصوصاً، ما أنظفها!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زهرة مدنية زهرة مدنية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt