توقيت القاهرة المحلي 18:53:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متغيرات دمشق

  مصر اليوم -

متغيرات دمشق

بقلم:سمير عطا الله

لا تبخل سوريا «الجديدة» أو «الانتقالية» بالمفاجآت التاريخية على نحو شبه يومي. بعد عقود من التمثال الذي لا يتغير، يعلن كل يوم عن متغير غير مألوف، وغير متوقع. كانت «سوريا الأسد» تعقد سياسة استراتيجية عميقة مع أميركا، وفي العلن تقاطعها، وتؤنبها، وتقدم القواعد للروس. رفض حافظ الأسد زيارة واشنطن، «وأرغم» بيل كلينتون على لقائه في أرض حيادية في جنيف. أعطى الشكليات أهمية الجوهر.

الآن أحمد الشرع هو أول رئيس سوري يزور الولايات المتحدة وسط كل المراسم المعلنة. كان ذكر اسم أميركا في سوريا يثير الهمس والاستنكار. ولكن حكمت الشهابي، أحد أركان النظام، كان مع أفراد عائلته يحمل «الغرين كارد» المؤدي إلى حمل الجنسية.

أبو محمد الجولاني المطلوب على لائحة الإرهاب الأميركية هو ضيف البيت الأبيض باسمه الحقيقي، لا بلقبه الحركي. وكان الأسد الأب يرفض زيارة لبنان لكي لا يعتبر ذلك اعترافاً بدولة لا وجود لها في الفكر السياسي السوري. بين أولى الخطوات التي قام بها الشرع نزع الصفة الفوقية عن العلاقة مع لبنان، وإلغاء «المجلس الأعلى» بين الدولتين، وهو هيئة لا عمل لها سوى أن تكون أعلى من الدولة اللبنانية.

الطريق طويل وصعب. والنظرة الفوقية إلى لبنان، واعتباره لقيطاً غير شرعي، لم تكن وقفاً على حزب «البعث» الحاكم، ونصف مليون من أعضائه، بل هي اقتناع واسع بأن لبنان سلخ عن سوريا مثل الإقليم السليب في الإسكندرون، حيث لا يزال أهل المنطقة يحتفظون بلغتهم العربية حتى اليوم.

يقال إن لبنان بلد التنوع والطوائف والإثنيات. لكن الحقيقة أن سوريا هي ذلك البلد. ومهمة الشرع ليست سهلة أبداً في إعادة اللحمة الوطنية إلى «الجمهورية العربية السورية». ومن الواضح والمعلن أيضاً أن تركيا تلعب دوراً أساسياً في هذه المسألة بسبب تداخل عناصر الجغرافيا والتاريخ والإثنيات والطوائف. لقد تكونت هذه اللوحة البشرية خلال 5 قرون من الإمبراطورية العثمانية التي استوعبت كل هذه الأمواج. والآن يعاد ترتيبها في حذر ومشقة، ولكن في ظل متغيرات لا تصدق: رئيس سوريا في البيت الأبيض، وعبد الله أوجلان قريباً عند إردوغان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متغيرات دمشق متغيرات دمشق



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt