توقيت القاهرة المحلي 00:52:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تعزية حيث لا عزاء

  مصر اليوم -

لا تعزية حيث لا عزاء

بقلم:سمير عطا الله

الأرجح أن لا أحد من اللبنانيين يريد العودة إلى العلاقات السورية - اللبنانية كما كانت. وربما ساعد في هذا الشعور غياب الرجل الذي أدار تلك العلاقة على نحو مملوء بالتوتر والغطرسة، في وجه موالين ضعفاء لم يحاولوا مرة إعطاء العلاقة شيئاً من الاحترام. والقلة الذين فعلوا كانوا قليلي الحظوظ.

في مقابلات الرئيس أمين الجميل مع الزميل رئيس التحرير أجزاء كثيرة لم تكن الناس تعرف حقائقها تماماً. ولم يتحدث عنها الرئيس السابق إلا لقليلين من أصدقائه، ومنها أنه قابل الرئيس حافظ الأسد 14 مرة ولم يستطع أن يقنع ضيفه اللبناني بالتنازل عن كلمة واحدة في خطاب القسم، برغم التهديد المبطن وغير المبطن.

النقطة الأكثر حزناً في المقابلة، كانت حديثه عن اغتيال ابنه البكر، بيار. لم يقل من قبل في أي مناسبة، أي شيء عن الجريمة. أو عن التحقيق. وألمح، على طريقته، إلى أن آلة الآمن السوري اللبناني منعتْ تزويد القضاء بأي كلمة، أو ورقة، أو شهادة، عن مقتل السياسي الشاب.

ما لم يكن أحدٌ يعرفه أن الناس اعتقدت، بعد كل هذه السنين، أن الرئيس الجميل توقف عن البحث عن القتلة المعلومين. لكن ها هو يُطلع الأستاذ غسان شربل على السر الأهم. لقد طلبت العائلة من الرئيس أحمد الشرع أن يساعدها في الكشف عن الجناة، ووعد بذلك.

ثمة أم لا تنام، لا لأنها تريد معرفة من قتل ابنها في عرض الشارع، وهرب، بل من هو الإنسان الذي يمكن أن يفكر لحظة في قتله. يضع الرئيس الجميل على صدر سترته زراً فضياً عليه صورة ابنه. وتضع الأم زراً آخر. ولست أعرف عن أبناء بيار، الذين أصبحوا شباباً الآن، إلا ما أسأل جدهم عنهم.

فظيعة كانت الحرب الأهلية. يتساءل الزميل الساخر عماد موسى، هل كانت حقاً أهليةً، حرباً شارك فيها السوريون والفلسطينيون والإسرائيليون والأميركيون والكوريون الشماليون والليبيون وسواهم.

بعد مقتل بيار الشاب، تدفق الناس بالآلاف للتعزية. ليس لأسباب سياسية، بل بسبب ما كان يتمتع به من شعبية بين جميع الناس. وقد حاول أحد الانتهازيين استغلال الموقف، فاتصل يطلب موعداً لتقديم التعازي، فكان الجواب: لا تعزية حيث لا عزاء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تعزية حيث لا عزاء لا تعزية حيث لا عزاء



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt