توقيت القاهرة المحلي 20:31:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استكلمها

  مصر اليوم -

استكلمها

بقلم:سمير عطا الله

عندما أصبح الجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية، عيّن صهره جبران باسيل خلفاً له في رئاسة «التيار الوطني الحر». ومنذ ذلك اليوم بدأ الرجل يدور حول نفسه دورة لم يعرف مثلها لبنان. تصالح ثم تقاتل مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع. وتصادق ثم تقاتل مع رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل. وتقاتل وتصالح وتقاتل وتحالف وتعادى مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي. وتحالف ووقّع وانفض مع رئيس «المستقبل» سعد الحريري. وغضب ورضي واسترضى الزعيم الاشتراكي وليد جنبلاط. وعاهد وتعاهد ووالى وانتقد «حزب الله». وقام بجولات استفزاز شخصية على مواقع خصومه كادت تتحول إلى مجازر وكوارث وطنية، ومنها «زيارة» إلى بلدة سمير جعجع في موكب من أربعين سيارة.
في صفته، صهراً وزعيماً، عين الوزراء (والوزيرات) والسفراء (والسفيرات) والمدراء والمديرات. وأعطى الأوامر حيثما استطاع، وعقد في منزله مجالس وزراء مصغرة، وعطّل تشكيل الحكومات. ولما انتُقد في ذلك قال الرئيس عون قولته الشهيرة: «كرمال صهر الجنرال، عمرها ما تتشكل حكومة».
كان قائد الجيش الجديد الجنرال جوزيف عون، التعيين الوحيد في عهد الرئيس عون الذي لم يثر جدلاً واستغراباً وعلامات استفهام. ضابط ملتزم، منضبط، ومشهود الأخلاق، لدرجة أن أحداً لم يربط بينه وبين اسم العائلة، (لا صلة قربى)، وأضاف جوزيف عون قائداً للجيش الكثير مما تجمع في سيرته ضابطاً.
تململ جبران باسيل من الإجماع حول الرجل. وازداد غضباً عندما رفض تدخلاته وإملاءاته. وتحول الغضب إلى ما هو أشد عندما طرح اسم القائد رئيساً، ولكن من دون حروب ومعارك وتارات القائد الأسبق ميشال عون.
قبل أن تكتمل دورة الأرض بثانية، استوقفها باسيل وراح يسوق التهم إلى قائد المؤسسة الوحيدة الباقية في حطام لبنان، وما بقي منه بعد ست سنوات في قصر بعبدا. جلس باسيل يخاطب اللبنانيين، وقد وضع خلفه شعار «وحدنا». وما خطر له لحظة أن يراجع سنوات الحكم وأيام الفتنة والغلبة ويسأل نفسه: لماذا أصبح وحده؟ أو لماذا لم يبق له حليف أو صديق، أو حتى شريك في الصفقات السياسية القائمة على قدم وساق.
(كدسة سنوات من العجرفة وصنع العداوات). وكان قد بقي للبنانيين في هذا القحل والمحل والجدب والذل والعذاب، جيشهم، فلم يطق هذا المشهد. كلام على قائد الجيش يشبه نميمة النسوان. وتطبيق للشعار الذي رفعه مع خروج عون من القصر «مكملين معك». لكن ماذا عن البلد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استكلمها استكلمها



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt