توقيت القاهرة المحلي 16:35:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدعم والدهس

  مصر اليوم -

الدعم والدهس

بقلم:سمير عطا الله

دخل العالم العربي مرحلة الاستقلال بداية الأربعينات. تسلمنا بلداننا من المستعمر، بلداً بعد بلد، ورفعنا أعلاماً جديدة بألوان رمزية. وتأملنا المشهد الاستقلالي العام، ويا للروعة: في مصر الملك فاروق. شكري القوتلي في سوريا. بشارة الخوري ورياض الصلح في لبنان. وفيصل في العراق يضع خطة لبناء 400 ألف منزل خلال 25 عاماً. وفلسطين في ذروة الصراع للبناء، موحدة في الحرب، وخاسرة في الأرض.

في كل حال، كنا في البدايات، والطريق في أولها. وها نحن بعد سبعين عاماً، الطريق في آخرها، ونحن في أولها. خريطة تبكي حالها فوق الأنقاض، وأطفالها تبكيهم تحت الركام.

تخيل أننا، جميعاً، نتمنى العودة 70 عاماً إلى الوراء، ويكون لنا شيء من القانون، ولا تسرق السلطة أموال أهلها، ودولتها، ومصارفها. حضيض، كم كان الاستعمار أكثر عطفاً بنا. منذ دهر والسودان يقاتل للوصول إلى القصر الجمهوري. وصل، فوجد القصر، ولم يجد الجمهورية. ولا طعاماً وجد، وكل الذي وجده مواطنين جائعين يتبايدون. من أباد يبيدُ.

هناك نوعان من الإبادة في بلادك المستقلة: السّفاح والسفّاك. أهلي، وعدوّي. ولا تتعب نفسك في المفاضلة. العدو أكثر لؤماً، والأهلي أكثر حماقة.

قبل سبعين عاماً كان هناك أمل في كل مكان. اليوم، القوة النضالية الوحيدة في الدهس. تقصف إسرائيل، بغارة تمحو غزة، فيردّ شاب يدهس أربعة متسوقين في هامبورغ، أو ثلاثة في نيس. تماماً مثل خطف الطائرات: خطفوا أرضك، وشعبك، فتخطف الرحلة 350 إلى النمسا، ويكون للقضية دعم دولي عظيم. معنوي طبعاً. منذ 70 عاماً وهذه القضية لا تلقى سوى الدعم المعنوي. وكلما كان التوحش الإسرائيلي أشد هولاً، كان الدعم المعنوي أعلى صوتاً، وبلاغة. وكلما بدت مشاهد التغول الإسرائيلي أمام العالم، ظهر مناضل في سيارة دهساً، ويدهس في طريقه الدعم المعنوي السريع!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدعم والدهس الدعم والدهس



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt