توقيت القاهرة المحلي 09:20:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدمار والتدمير

  مصر اليوم -

الدمار والتدمير

بقلم:سمير عطا الله

يقول الزميل عماد الدين حسين في «الشروق» إنه إذا لم ترد إيران على الهجمة الإسرائيلية بعمل يتجاوزها، فإنها سوف تُحفر في الوجدان الإيراني، كما حُفرت نكسة 1967 في الوجدان العربي. تبدو المقارنة صحيحة إلى حد بعيد، لكنها غير دقيقة، كما كان يقول الرئيس رفيق الحريري. فالمُصاب هنا ليس الجيش الإيراني، بل كبرياء الإمبراطورية الإيرانية، كما أشار الرئيس دونالد ترمب، بشيء من السخرية. والعامل «الإمبراطوري» كان حاضراً بكل وضوح في سلوك وهموم طهران، منذ أن بدأت الجمهورية الإسلامية حملة التوسع في كل الاتجاهات. وأعلنت إيران، غير مرة، وفي منتهى الصراحة والمباشرة، أن مطلبها الأهم هو أن تُعامل بوصفها قوة رئيسة في صراع المحاور، وشرحه أن تكون نداً للولايات المتحدة في إعادة رسم المنطقة. ولذلك، أبقت للحوار معها باباً مفتوحاً، ولو مرفقاً بشروط بديهية مثل «وقف الهجمات عليها».

منذ «طوفان الأقصى»، لم تتوقف مفاجآت ومتغيرات الحروب والخرائط في الشرق الأوسط. وفي جميع الحالات، ما كنا نعتبره مفاجأة تبين أن إسرائيل تعد له منذ سنين، معتمدة على تفوق تقني، وهبوط أخلاقي ووطني في صفوف المتعاملين لا سابق له في الحروب، والمؤامرات.

في هذا المعنى بالذات، تكبر مشاعر «النكسة الإيرانية». فالخسة الداخلية أفقدتها سرباً طويلاً من كبار القادة، بينهم مؤسس فيلق القدس، ثم نائبه. وحدث ذلك كله في قلب طهران، «الحصن الأكبر للثورة الإسلامية»، ومقر الإمبراطورية الجديد، حيث ترسم الخرائط الكبرى.

سارعت طهران إلى تعيين خلفاء للقادة المفقودين لكي تثبت أن الضربة غير قاصمة. لكن إذا كان من السهل تعويض الضباط والأركان، فكم من الوقت يحتاج العثور على علماء الذرة؟ هؤلاء علومهم في أدمغتهم، وليس في رتبهم العسكرية. وقد خسرتهم طهران باعتبارهم ورقة أساسية في لعبة الدمار والتدمير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدمار والتدمير الدمار والتدمير



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt