توقيت القاهرة المحلي 13:24:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسرى المناصب

  مصر اليوم -

أسرى المناصب

بقلم:سمير عطا الله

يفقد السياسي حياته الخاصة لحظة دخول الحياة العامة. كل ما يبدو عادياً، أو ممكناً، أو مقبولاً، يصبح خطأً، أو حدثاً، أو فظاعة، عندما يتبوّأ منصباً ما. وكلما علا المنصب، ارتفعت نسبة فقدانه للحرية، بصرف النظر عما إذا كان ينتمي إلى مجتمع متحرر أم لا.

لو لم يكن إيمانويل ماكرون رئيساً لفرنسا مَن كان يمكن أن يهتم إذا شوهدت زوجته توجه إليه صفعة عند باب الطائرة التي تحملهما إلى هانوي؟ ولكن بدل أن يكون الحدث وصول أول رئيس فرنسي إلى فيتنام، منذ خروج فرنسا الاستعمارية منها، كانت «الصفعة»، ومعها بركان من الإشاعات المبالغة في الدناءة، حول الحياة الخاصة لزوجة الرئيس، التي تكبره بأربعة وعشرين عاماً.

لا تزال تصدر في فرنسا صحف من النوع الساقط، التي تعيش على الفضائح وتصفير الأخلاقيات. في حين يقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أقصى الاعتراض، مصمماً على «محو» هذه «الآيديولوجيا» من مؤسسات الدولة وحظر انتمائهم إليها، تؤيده في ذلك الكثير من مراكز القوى. وقد طالت هذه الأقوال ميشيل أوباما، زوجة الرئيس الأسبق باراك أوباما، ورئيسة وزراء أستراليا السابقة جاسيندا أردرن.

برغم «الانفتاح» الذي بلغته المجتمعات الغربية، فإن وجود رؤساء غير متزوجين رسمياً في فرنسا، كان غير مقبول على نطاق واسع. فزوجة الرئيس هي عرفاً «الفرنسية الأولى». وأن تكون «السيدة الأولى» ليست امرأة، فهو أمر كثير حتى على الدول ذات النظام المدني.

ما بدا اختلافاً بين المحافظين والمتحررين في أوروبا أصبح انهياراً في العائلة. انخفضت نسبة الزيجات، ومعها نسبة الولادات، على نحو هائل. وبعد قليل قد تقتصر هذه على المهاجرين الذين غيّروا طبيعة ولون بشرة الرجل الأبيض في بلدان كثيرة.

يحاول قصر الإليزيه أن يخفف من وقع الصفعة أو قوتها، «إنّه مجرد خلاف عائلي بسيط». هذا يحدث كل يوم، لكنه يتحوّل إلى قضية سياسية كبرى إذا خرج إلى العلن. عندها تريد الصحف أن تعرف لماذا تشاجر الرئيس مع زوجة تكبره بربع قرن. أو لماذا لم تمضِ ميلانيا ترمب سوى أسبوعين في البيت الأبيض خلال ثلاثة أشهر. حقاً لماذا؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسرى المناصب أسرى المناصب



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt