توقيت القاهرة المحلي 08:04:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الآنسة مي والسيدة فاطمة

  مصر اليوم -

الآنسة مي والسيدة فاطمة

بقلم:سمير عطا الله

حملت المؤلفات الكثيرة التي وضعت عن مي زيادة عنواناً واحداً هو «الآنسة مي». لم تتزوج الآنسة مي، لكن أحبها كبار أدباء أوائل القرن العشرين. وإذا أردت مثالاً على نوعية العاشقين، تفضل سجل: لطفي السيد. أحمد شوقي. طه حسين. عباس محمود العقاد. وثمة عاشق آخر بالمراسلة يدعى جبران خليل جبران.

لبنانية من أصل فلسطيني هاجرت مع أهلها إلى مصر، وفي القاهرة أقامت أشهر صالون أدبي في تاريخ مصر. كل يوم ثلاثاء كان يجتمع في هذا الصالون أشهر وأهم أعلام مصر. وتدور في ذلك الصالون الحوارات والنقاشات، وأبرز ما فيها مداخلات الآنسة مي. المرأة المثقفة والأديبة الجريئة التي سوف يتهمها أهلها بمرض نفسي، فيبتعد عنها الأصدقاء، وعبثاً تطلب منهم النجدة، خصوصاً من أمين الريحاني. لكن أحداً لم يصغِ للمرأة التي ملأ حضورها ذات يوم مصر.

الآن مؤلف جديد تحت عنوان «الآنسة مي». صاحب الكتاب أحد أبرز النقاد والمؤرخين في لبنان، الأستاذ جهاد فاضل. طبعاً لديه ما يضيف إلى تلال الأبحاث والدراسات التي وضعت عن الساحرة الحزينة. لكن الأهم ليس «الجديد» الذي يأتي به وإنما الصدقية التي يعطيها للقديم. وهو يذهب «بالآنسة مي» أبعدَ من سواه. إنها امرأة من لحم ودم ومشاعر، وليست صورة ملائكية يتساقط أمامها عمالقة الأدب والسياسة. «الآنسة مي» عنده أكثر واقعية وبساطة، بالتالي أكثر جمالاً. ويتميز فاضل بدقته في رسم المناخ الأدبي الذي عرفته القاهرة وبيروت تلك المرحلة (دار سائر المشرق). ففي ذلك الجو المحافظ اشتهرت سيدتان من لبنان: مي زيادة وفاطمة اليوسف. اسمان للتاريخ. حتى اليوم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الآنسة مي والسيدة فاطمة الآنسة مي والسيدة فاطمة



GMT 05:46 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 05:44 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 05:42 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 05:40 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 05:39 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

النفط هو المفتاح

GMT 05:37 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 05:35 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

أرض سبأ

GMT 05:32 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

هذا المحور وغيره

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:24 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 12:01 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 10:31 2024 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علي ماهر يبحث تدعيم الجبهة اليسرى بالمصري بعد رحيل مارسيلو

GMT 12:09 2023 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفاندوفسكي يقترب من الدوري الأميركي

GMT 07:32 2021 الأربعاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

أداة رخيصة للعرض!

GMT 12:26 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 01:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

تعرف على نص ما قاله رئيس الزمالك للاعبين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt