توقيت القاهرة المحلي 18:42:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السفر المضاد

  مصر اليوم -

السفر المضاد

بقلم:سمير عطا الله

لكل فترة زمنية حرب أهلية في لبنان، وفي كل حرب شعارات كثيرة ومطلب واحد: مطار غير المطار. أي مطار يسهل لفريق كبير من المواطنين (الأعزاء) الهرب من باقي المواطنين (الأعزاء أيضاً، وجداً). حالياً، المطار في منطقة النفوذ الشيعي. لذلك، هناك مطالب بتشغيل مطار القليعات في شمال لبنان (سُنَّة وآخرون)، ومطلب بفتح مطار حالات (مسيحيون وآخرون)، وتذكير بوجود مطار رياق العسكري عند الحاجة.

يتفادى اللبنانيون استخدام عبارة «تقسيم» تأدباً، لكنهم لا يكفّون عن استخدام وابتكار العبارات الموازية: الفيدرالية، الكونفيدرالية، اللامركزية، الاتحادية. أي شيء يؤمّن للناس المسافة الكافية بين بعضها وبعضها من دون الاضطرار إلى الخضوع لهيمنة الفريق القوي، أو المستقوي.

وهذا الفريق يتغير باستمرار: السُّنِّي – الفلسطيني، ثم السوري وما يليه، ثم الشيعي ودول «المحور»، أو «الممانعة»، وصولاً إلى اليمن. أولى الضرورات في هذه الحالات، المطارات: السفر و«العودة» من القليعات من دون التوتر في مطار رفيق الحريري. بيروت سابقاً. صحيح أن لبنان كله لا يتجاوز طول مدرَج واحد، لكن البحر جاهز للردم على ساحل حالات، وطالما رُفع خلال الحرب ذلك الشعار الجناسي الرنان: «حالات حتماً». والآن سوف يتم العثور بسهولة على شعار مبتكر: «القليعات يُقلع». أو «اجعلوا إقلاعكم سريعاً». حاربوا التقسيم. اجتنبوا الزحام على طريق المطار.

كان اللبنانيون يشتهون التقسيم في مواسم الاستقواء، لكنهم يخجلون به. وكان ذكر الطائفة في العلن من العيوب الكبائر. لكن مع التكرار أصبح المنكر عادياً، والجهر بالعيب طبيعياً. وها هم يناقشون مسألة المطار الجديد في البرلمان. والذريعة، أو الحُجة، أن مطار رفيق الحريري رهينة، يُغلَق الطريق إليه أو منه، بعكس ما تنص قوانين العالم حول حرية التنقل.

ولا تنسوا الفائدة المالية في الموضوع. مثل كل شيء آخر. حولت الشطارة اللبنانية إلى تجارة رابحة. فقد ارتفعت أسعار العقارات في القليعات 20 في المائة حتى الآن. نعدكم بالمزيد، إذا تم تطوير المشروع من ضمن فيدرالية وطنية، عاجلة أو عادلة، أو كلتيهما. خذوا ما يدهشكم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السفر المضاد السفر المضاد



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt