توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نرجو إفادتنا

  مصر اليوم -

نرجو إفادتنا

بقلم - سمير عطا الله

الأستاذ تركي الدخيل، عزيزي السمين السابق، والصديق الدائم، والسفير الحالي، تحية.
تم إبلاغي بصورة شبه رسمية أنه يجب العودة إليك في كل كلمة تُكتَب عن مولانا ومولى الشعراء عبر العصور، سيدنا أبي الطيب، وذائع الشهرة تحت كنية المتنبي.
لذلك جئت أعرض عليكم خلاصة نقاش حول حداثية صاحب الوزن المذهَّب، بين مجموعة من الزملاء وبيني. وأعطيت، حفظكم الله، مثالاً على ذلك قوله:
والظلم من شِيَم النفوس فإن تجد
ذا عفّة فلعلة لا يظلم!
وقلت إنَّ ذلك الشاعر قال هذا الكلام قبل ألف عام من سيغموند فرويد، وكان في الطريق إلى حلب أو بعلبك، وليس إلى فيينا.
وفي قوله هذا شبه كثير بما قاله أفلاطون على شكل أسئلة مطروحة في أثينا مهد الفلسفة. ولا علم لنا بأن أبا الطيب قرأ أفلاطون، أو اطّلع على أرسطو برغم الاحتمالين، فقد كان العرب آنذاك منبع حضارات ومصباً لها. وهل من صورة في البدائع الشعرية أكثر من:
على قلقٍ كأن الريح تحتي
أوجِّهُها جنوباً أو شمالاً؟
لقد تحدث علماء أوروبا عن القلق كحالة نفسية قصوى بعد ألف عام بعده. وتحوّل القلق إلى صفة شعرية ملازمة في الأدب المعاصر، لعل أبرز عناوينها «كتاب القلق» لشاعر البرتغالية فرناندو بيسوا. أما أن يكون «قلقاً» شاعر يمتطي الريح في بوادي العراق وضفاف النيل، فوالله أمرٌ على كثير من الخطورة. والخطورة هنا بمعنى الأهمية كما أصرّ طه حسين، وألح كثير من مريديه بعده، مثل الزميل طلال سلمان، الذي أمضى عمره في السياسة وهو يحن إلى الأدب.
وقيل في جلسة النقاش تلك إن المتنبي كان عنصرياً. والعصر كله كان عنصرياً، لكنها آفة لا تليق بصاحب الخيل والليل...، ونحن أدرى وقد سألنا بنجدٍ أطويلٌ طريقُنا أم يَطولُ. بل لا تليق بإنسان. وقد أنسى إيليا أبو ماضي العالم شعره الروحي الجميل عندما كتب قصيدة يهاجم فيها الأميركيين السود خلال زيارة إلى فلوريدا. اعتُبرت تلك سقطة رخيصة من شاعر مرهف. وحاول بعد ذلك كثيراً أن يمحو تلك القصيدة من آثاره، لكنها كانت قد وسمت أعماله وكما وسمها من قبل شعر من نوع «أيها المشتكي وما بك داء».
كان هجاء كافور الإخشيدي ومعه مصر، أسوأ الأخطاء التي سجلت على شاعر العرب. لكن حتى مصر لم تتوقف عندها طويلاً. وصار كل ما كتبَ في المديح أو الهجاء أو الغزل أو الطلب، شعراً يحمل الجمال والحكمة والتفوق الذي لم يبلغه أحد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نرجو إفادتنا نرجو إفادتنا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt