توقيت القاهرة المحلي 00:08:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بشر وآخرون

  مصر اليوم -

بشر وآخرون

بقلم - سمير عطا الله

 

غصّت شوارع المدن الأوروبية بمئات الآلاف من المتظاهرين ضد إسرائيل. تُرى ما المنظمة التي تحرك هؤلاء الملايين من البشر؟ لا يوجد لديك شك لحظة واحدة، أنها إسرائيل وحكومتها و«جيش الدفاع». كثيرون جداً من المتظاهرين لا يعرفون كثيراً عن حقيقة وطبيعة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وما لم يكونوا يعرفونه عرضته إسرائيل عليهم بالبث المباشر مع مقدمة يومية من نتنياهو ووزير دفاعه.

المهم في هذه الظاهرة العالمية أنها من القلب، وخالية من السياسة. أيقظت الفظاعات الإسرائيلية الإنسانية من سباتها العميق. خرجت جميع الفئات البشرية إلى استنكار الوحشية المتمادية. لبّت جميعها دعوات ونداءات جثامين الأطفال بأكفانهم، وبكاء الأمهات، ومشهد عشرات الآلاف من البشر على الطريق من شمال غزة إلى جنوبها في قطيع حزين، كأنهم يسيرون نحو آخر الأرض.

معروف تاريخياً في أنحاء العالم أن الموظف البيروقراطي يخاف كثيراً على منصبه، ويتحاشى أي خطوة تهدد ذلك المنصب. كما يلجأ دائماً إلى مراعاة، أو ممالقة، صاحب النفوذ في بقائه أو إبعاده. معروف أيضاً أن الوظائف الكبرى تحت رحمة الولايات المتحدة؛ لأنها الممول الأول لهذه المنظمات.

استصغر أنطونيو غوتيرش، وتيدروس أدناهوم هذه القاعدة، وتجاهلا نفوذ أميركا (وإسرائيل)؛ حيث رفض الأول حقيقة كونه يمثل بلداً أوروبياً ضعيفاً، وانتفض الثاني على كونه يمثل إحدى أفقر دول الأرض (إثيوبيا). فقال البرتغالي إن المسألة ليست عملية «حماس» في غزة، بل تراكم الخناق على أعناق الغزيين منذ عام 1956. وجاء أدناهوم إلى مجلس الأمن ليبلغ مَن لم يتبلّغ بعد، أن كل 10 دقائق يُقتل طفل في غزة. طفل كل 10 دقائق! وغداً قد تمنع أميركا التجديد للأمين العام للأمم المتحدة، أو المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، لكن بعد أن امتلكا اللحظة التاريخية. بدل الانضمام إلى الدول الكبرى، انضمّا إلى شعوب العالم في روما ولندن وباريس وبوينس آيرس.

قال وزير دفاع نتنياهو، إن أهل غزة «حيوانات بشرية»، واتهم الضحايا بالقتل، والمرضى بالإبادة. ووقف الإنسان في العالم يستنكر توحش الخطاب إلى جانب وحشية الجريمة.

وقفت شعوب العالم مع الإنسان ضد حكوماتها، وأرغمت دولاً مثل بريطانيا وفرنسا على التراجع عن تأييدها لحكومة نتنياهو – غالانت.

المقياس الأول في غزة، والآن في الضفة الغربية هو الفارق بين السلوك الإنساني وسلوك «غالانت، وشركائه».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بشر وآخرون بشر وآخرون



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt