توقيت القاهرة المحلي 10:32:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

رعب الهواتف

  مصر اليوم -

رعب الهواتف

بقلم:سمير عطا الله

كان الجنرال شارل ديغول يمتعض من أشياء كثيرة، أشهرها قصر الإليزيه واستخدام الهاتف. وعندما انتخب رئيساً عام 1958 أراد السكن في قصر قرب غابة فانسين، لكن القصر كان يخضع للتصليحات وغير جاهز، فاضطر إلى السكن في الإليزيه (قصر عسراوي)، الذي لم تكن تطيقه أيضاً زوجته، التي ناداها الفرنسيون «العمة إيفون»، بسبب حياة البساطة التي لم تتخلَّ عنها.

بدل أن يسكن في الدور الأرضي من الإليزيه مثل أسلافه، اختار الدور الأول حيث حركة الموظفين أقل. وعندما تفقد المكان، لاحظ أن الشقة أكثر انشراحاً أيضاً. فوقف في النافذة المطلة على الحديقة ونادى زوجته فرحاً «إيفون، سوف يكون جيراننا البجع والكنارات».

أما كره الهواتف فإن له قصته. كان لا يزال عقيداً آمراً لسلاح الدبابات عندما استدعاه رئيس الوزراء «بلوم» لكي يشرح له ميزات الدبابة الجديدة. وما إن وضع تصميم الدبابة أمامه وبدأ يشرح حتى رنَّ الهاتف. وصار يرن كل خمس دقائق، ورئيس الوزراء يرد على المتصل، ثم يغلق السماعة ويعود إلى ديغول سائلاً: أين كنا؟

عندما أصبح ديغول رئيساً للجمهورية كان بين أوائل القرارات التي اتخذها: يمنع على أي كان الاتصال هاتفياً برئيس الدولة في أي حال من الأحوال، ويسمح بذلك لرئيس الوزراء فقط في الحالات الطارئة. وكان على مكتبه هاتفان، لم يُسمع لهما صوت طوال السنوات العشر، التي قضاها في الإليزيه.

«العمة إيفون» كانت أكثر امتعاضاً من الهاتف. وفي منزلهما الريفي وضعته تحت درج المدخل كي لا يراه. وكانت هي تستخدمه فقط لدعوة أصدقاء القرية، وللتحدث إلى البقالين عندما تطلب أغراضاً للمطبخ. وما عدا ذلك فقد كانت تردد أمام الجميع «إن الهاتف لم يُصنع لكي نروي له قصة حياتنا».

عاش أشهر رجل في فرنسا حياة غاية في البساطة والتقشف. وكما كره فخامات الإليزيه، فإن العمة إيفون أرادت له ألا يخوض معركة الرئاسة بعد الولاية الأولى. كلاهما رأى أن السعادة الحقيقية هي الحياة مع الأحفاد بعيداً عن مناورات باريس والمؤامرات والهرطقات الصغيرة

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رعب الهواتف رعب الهواتف



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt