توقيت القاهرة المحلي 21:13:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يو سبيك إنجليش؟

  مصر اليوم -

يو سبيك إنجليش

بقلم - سمير عطا الله

تقول ساكسينو أكيشا في «لوس أنجليس ريفيو أوف بوكس» إنه بعد استقلال الهند وجد الجميع أنفسهم أمام خيار واحد هو اللغة الإنجليزية. إنها لغة الجامعات والمعاهد العليا، وبالتالي التقدم. لكي تصبح طبيباً أو محامياً أو مهندساً، لا بد من الإنجليزية لغة أولى. ثم إنها لغة المثقفين والطبقات العليا. حدث الأمر نفسه في عدد من الدول العربية، بينها مصر وسوريا والعراق، وخصوصاً لبنان. هناك كانت الفرنسية، وأيضاً الإنجليزية، لغة المجتمع «المخملي». وفي مصر كانت جاليات كثيرة تتحدث الإيطالية واليونانية والإنجليزية، وكانت الطبقة العليا بصورة خاصة، تتحدث الفرنسية.
حاول طه حسين وعدد من كبار المثقفين وأهل العلم الإبقاء على اللغات بعد جلاء الاستعمار. لكن الهجرة الجماعية للجاليات الأجنبية جعلت اللغات الأخرى تنقرض، الواحدة بعد الأخرى، وإن كانت الإنجليزية حافظت على شيء من مواقعها لكونها لغة التجارة والعمل. وبرغم فقدانها الكثير جداً من حضورها لا يزال للفرنسية الحضور الأبرز في دول الفرانكفونية. أولاً، بسبب المنهج الدراسي، وثانياً، بسبب الصحف والأدباء والتبادل السياسي والتجاري والثقافي. لكن اللغة المشتركة العامة أصبحت الإنجليزية. وقد دهشت قبل أعوام عندما ذهبت إلى القنصلية الفرنسية فوجدت أن كل التعليمات على الجدران بالإنجليزية من أجل تسهيل معاملات المراجعين.
اللغة الإضافية عقل إضافي، تقول الأمثال. فيما ذهبت سوريا إلى أقصى «التعريب»، عانت دول المغرب من العكس. وطعّمت لغاتها المحكية بفرنسيات خارجة على اللغتين. ولا يزال الأثر الفرنسي أعمق وأشمل بكثير مما هو في لبنان بسبب الوجود المغاربي المستديم في فرنسا على جميع الأصعدة.
بينت التجربة الطويلة أن الدول التي اتخذت لغة إضافية عالمية فتحت مجالات علمية كبرى أمام شعوبها، كالهند مثلاً التي أصبحت من أكثر الدول تقدماً وتطوراً. أو مثل إسرائيل التي تحتل المرتبة الثانية بعد أميركا في عالم السيليكون، لكن بالإنجليزية لا بالعبرية. ثمة واقع لا مفر منه وهو أن الإنجليزية سوف تظل لغة التبادل العالمي لعقود طويلة، وليست الروسية أو الصينية، أو الإيطالية التي هي من أجمل وأبسط لغات الأرض، لكن استخدامها لا يتجاوز حدود الدولة وبعض مناطق نيويورك.
تقول الكاتبة أكيشا إن المهاتما غاندي دعا إلى رفض الإنجليزية باعتبارها لغة الاستعمار. لكن تبين أنها اللغة التي ألغت الفروقات والعصبيات أكثر من أي لغة أخرى من اللغات الرسمية الست. والآن تَسخر مراكز التواصل من النجوم الذين يخطئون على «تويتر» بكتابة الإنجليزية. كذلك يسخر العارفون من الجاهلين في حقول أخرى ويسمونها «إنجليزية - هندية».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يو سبيك إنجليش يو سبيك إنجليش



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt