توقيت القاهرة المحلي 06:33:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سعيد أبو بكر

  مصر اليوم -

سعيد أبو بكر

بقلم - سمير عطا الله

كان سعيد أبو بكر من أشهر ممثلي المسرح في الستينات. ولم تكن أهميته في موهبته وحدها، فقد كانت تكاوينه تساعده على إضحاك الناس بلا انقطاع. كان صغير القامة، صغير الرأس، واسع العينين، سوادهما ضخم وبياضهما شاسع. ما إن يتحرك على المسرح، حتى ينقلب الحضور. وغالباً كان يفسد أدوار الممثلين الذين معه عندما لا يتمالكون أنفسهم من الضحك.
أكثر أدواره إضحاكاً كان دور المحامي في «القضية». وتدور المسرحية حول محامٍ فاشل لم توكل إليه قضية واحدة، إلى أن تشاجر اثنان من جيرانه فأوكله أحدهما. غير أن الجارين ما لبثا أن تصالحا، فقرر المدعي سحب دعواه. مستحيل. أصر المحامي على المحاكمة، وجاء حاملاً ملفاً فيه ورقة واحدة مكتوباً عليها سطر واحد، وراح يلقي مطالعته.
وراح الحاضرون يلقون على ظهورهم من الضحك، فيما يزداد أداؤه إبداعاً يقطع الأنفاس. ظلت صورة سعيد أبو بكر مرسومة في ذاكرتي وعيناه مطبوعتان فيها. لا تحضر إلا وأضحك. ولا أذهب إلى حضور مسرحية فكاهية إلا تقفز صورته أمامي، ملوحاً بالملف، منادياً على هيئة المحكمة ورئيسها: سيدي القاضي الكريم.
لا شيء مضحكاً في «معركة» الرئاسة اللبنانية. بالعكس. ووفقاً للقانون يحق لأي لبناني نظيف السجل العدلي أن يرشح نفسه لمنصب. واعتاد عدد غير قليل من المجهولين أن يطلوا في انتخابات الرئاسة كمرشحين، وبعد الانتخابات يعود كل منهم إلى منزله، ومعه لقب «المرشح الرئاسي».
معركة هذا النوع من المرشحين، ليس فيها أذى لأحد. وعندما كنت أغطي الانتخابات الفرنسية، كنت أبحث عن هذا النوع من المسليات بين «مرشحي» الضفة اليسرى، من دون الاكتفاء بمقابلة مع فاليري جيسكار ديستان مثلاً. لكن أين يمكن البحث عن اللطائف في معركة الرئاسة اللبنانية الآن؟ أو عن ابتسامة؟ أو عن مرشح غير متجهم ومكفهر من شدة الرصانة والتفكير في مصير البلد؟
لن تصدقوا. لقد عثرت عليه. يوريكا، كما هتف عالم الإغريق، أرخميدس: وجدتها. وجدتها. في أثناء مروري في منطقة الدورة، طالعتني لافتة كتب عليها بخط ضخم «المرشح الرئاسي فلان». وبسبب السرعة لم يتسن لي قراءة الاسم. لكن الوجه مألوف. بل مألوف جداً. أين يا ربي رأيت هذا الوجه من قبل؟ ثم هتفت فرحاً مع أرخميدس، يوريكا. إنه وجه سعيد أبو بكر الذي من طنطا. سبحانه - يخلق من الشبه أربعين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعيد أبو بكر سعيد أبو بكر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt